في نوع من التحدي للضغوط التي تعرضت لها موسكو في قمة مجموعة العشرين في اندونيسيا، شن جيشها هجمات صاروخية واسعة على مختلف المناطق الأوكرانية.
وأفاد مسؤولون محليون بوقوع انفجارات في «جميع» مدن أوكرانيا أمس، فيما وصفوه بموجة من الهجمات التي «استهدفت منشآت الطاقة في مناطق عدة أدت لانقطاع الكهرباء».
وأعلن رئيسا البلدية في العاصمة كييف ومدينة لفيف بغرب البلاد عن وقوع الانفجارات. وقالت وكالة أنباء إنترفاكس الأوكرانية إن انفجارات سمعت كذلك في مدينة خاركيف شمال شرق البلاد.
وذكرت هيئة البث العامة الأوكرانية أن انفجارات وقعت في مدينة زيتومير بشرق البلاد، أيضا، عقب تقارير عن دوي صفارات الإنذار في كل مناطق أوكرانيا.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي «هناك هجوم على العاصمة. وفقا للمعلومات الأولية، أصيب مبنيان سكنيان في منطقة بيتشيرسك.
أسقطت المضادات الجوية العديد من الصواريخ فوق كييف. هناك مسعفون ومنقذون في موقع الضربات الجوية».
من جهته، قال نائب رئيس مكتب الرئيس كيريلو تيموشنكو في بيان على الإنترنت إن الصواريخ أطلقتها القوات الروسية.
ووزع مقاطع فيديو تظهر مشهدا واضحا للضربات مع اندلاع حريق في مبنى سكني يعود إلى الحقبة السوفييتية مكون من خمسة طوابق. وأضاف «الخطر لم ينته. ابقوا في الملاجئ».
وقال يوري إيغنات في حديث مباشر للتلفزيون الأوكراني «أطلق نحو مائة صاروخ من بحر قزوين، منطقة روستوف (الروسية)»، وأيضا «من البحر الأسود».
وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية إن «الضربة الصاروخية الروسية هي الأكبر على منشآت الطاقة منذ بداية الحرب» وأدت الى انقطاع الكهرباء عن نصف سكان كييف.
وحذرت من أن الهجوم الصاروخي الروسي على نظام الطاقة في أوكرانيا سيؤثر على البلدان المجاورة. وبالفعل، أبلغت مولدوفا عن انقطاعات في الكهرباء بعد الغارات الروسية، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأشار رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك إلى أن الهجوم جاء ردا على خطاب الرئيس فولوديمير زيلينسكي أمام مجموعة العشرين والذي دعا فيه القادة إلى الضغط على الكرملين لإنهاء غزوه.
في غضون ذلك، أظهرت صور وتسجيلات أن الجنود الروس قد انسحبوا فيما يبدو من بلدة أوكرانية عبر نهر دنيبرو في مقابل مدينة خيرسون التي طردوا منها الأسبوع الماضي، الأمر الذي يوحي بأن واحدة من أكبر عمليات التقهقر خلال هذه الحرب ربما لم تنته عند حدود النهر.