شنت روسيا المزيد من الهجمات الصاروخية على البنية التحتية في أوكرانيا التي دعت الى تزويدها بالمزيد من انظمة الدفاع الجوي لوقفها، تزامنا مع الاعلان عن تمديد اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية لأربعة أشهر أخرى، بما يضمن عدم حدوث ازمة غذاء خلال فصل الشتاء.
وسمع دوي انفجارات في عدة أجزاء من البلاد، بما في ذلك ميناء أوديسا الجنوبي والعاصمة كييف ومدينة دنيبرو في وسط البلاد، وتم حث المدنيين على الاحتماء في الملاجئ مع إصدار تحذيرات من الغارات الجوية، حيث أحدثت سلسلة الهجمات شللا في البنى التحتية الأوكرانية للطاقة، بينما تساقطت الثلوج في كييف لأول مرة هذا الشتاء، فيما حذر حاكم المنطقة أوليكسي كوليبا من أن الأسبوع المقبل سيكون «صعبا»، حيث يمكن أن تنخفض درجات الحرارة «إلى أقل من عشر درجات مئوية».
وأكد مسؤولون أوكرانيون أن روسيا قصفت مصنعا كبيرا للصواريخ ومنشآت لإنتاج الغاز.
وقال رئيس الوزراء دينيس شميهال إن الأهداف شملت مصنع بيفدنماش الضخم للصواريخ في دنيبرو.
ونقلت وكالة إنترفاكس أوكرانيا للأنباء عنه قوله في مؤتمر «الصواريخ تحلق فوق كييف الآن. إنهم يقصفون (منشآت) إنتاج الغاز الخاصة بنا ويقصفون شركاتنا في دنيبرو وبيفدنماش».
وأكد مسؤولون في كييف انه تم تدمير صاروخي كروز وأربع طائرات مسيرة إيرانية الصنع من طراز شاهد بالقرب من المدينة.
وقال أوليغ نيكولينكو المتحدث باسم وزارة الخارجية «أطلقت روسيا وابلا آخر من الصواريخ على البنية التحتية لأوكرانيا». واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «يريد حرمان ملايين الناس من الكهرباء والتدفئة وسط درجات حرارة شديدة البرودة.
أرسلوا إلى أوكرانيا المزيد من أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي لتفادي هذه المأساة. التأخير يكلف أرواحا».
وأعلنت شركة الكهرباء الوطنية «أوكرانيرغو» تمديد انقطاع التيار الكهربائي أمس بسبب «تدهور الوضع».
وقالت الشركة عبر فيسبوك إنه «بسبب البرد القارس، زاد استهلاك الكهرباء في مناطق أوكرانيا»، مما «زاد من تعقيد الوضع في النظام الكهربائي، بعدما كان صعبا بالفعل»، مضيفة أن الأمر أدى إلى «قيود أوسع» على استهلاك الكهرباء في جميع أنحاء البلاد.
من جهة أخرى، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تمديد اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق العالمية لأربعة اشهر. وقال أردوغان على (تويتر) «نتيجة للمحادثات الرباعية التي استضافتها تركيا، جرى تمديد اتفاق تصدير الحبوب من البحر الأسود لمدة 120 يوما اعتبارا من 19 نوفمبر، تماشيا مع القرار الذي اتخذته تركيا والأمم المتحدة وروسيا الاتحادية وأوكرانيا».
وأضاف أنه تبين بوضوح «مدى أهمية وفائدة» هذا الاتفاق لإمدادات الغذاء والأمن الغذائي في العالم، حيث تم تسليم أكثر من 11 مليون طن من الحبوب والمواد الغذائية للمحتاجين في فترة أربعة أشهر.
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان «باتفاق جميع الأطراف على مواصلة مبادرة الحبوب في البحر الأسود لتسهيل الإبحار الآمن لتصدير الحبوب والمواد الغذائية والأسمدة من أوكرانيا».
إلى ذلك، أعلن الكرملين أنه لا يتصور الدخول في مفاوضات علنية مع كييف، ودعا واشنطن الى دفعها نحو الديبلوماسية.
وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر صحافي عبر الهاتف إن الولايات المتحدة قادرة على أخذ مخاوف روسيا في الاعتبار ويمكن أن تشجع كييف على العودة إلى طاولة المفاوضات إذا أرادت ذلك.