مع دخول موسم البرد القارس وما يرافقه من أمطار وثلوج وصقيع وحرارة تقارب الصفر وتنخفض الى ما دونه، بدأ المهجرون في مخيمات الشمال السوري البحث عن اي وسيلة للتدفئة حتى لو كانت آثارها واضرارها كبيرة على صحتهم.
ومع ندرة المازوت اهم وسيلة للتدفئة في سورية، وعدم قدرتهم على شرائه في حال توافره، وقلة الحطب وعدم توافره في الاماكن البعيدة عن الاشجار، لا يبقى أمام النازحين سوى البلاستيك وروث المواشي بغرض استخدامهما في التدفئة.
خالدية أحمد، مهاجرة في مخيم هجرة شمال غربي محافظة إدلب، قالت لوكالة «الأناضول»: «قضينا الشتاء الماضي معتمدين على الحطب وأكياس النايلون وروث المواشي للتدفئة، ونكرر الشيء نفسه هذا العام».
وأضافت: لا نملك أي شيء.. نحتاج إلى ملابس شتوية للأطفال، وحطب ووقود للتدفئة، وموقد للتدفئة، وكل شيء.
وتابعت: في السنوات الماضية عندما كنت لا أجد ما أدفئ به خيمتي، كنت ألجأ إلى خيمة أختي، وأكدت أن مأساة الشتاء عندهم تتكرر كل عام.
من جانبه، قال المهجر إبراهيم علي لـ «الأناضول»: لا أملك المال من أجل الاستعداد للشتاء، الأوضاع المادية لسكان المخيمات سيئة للغاية.
وبين أن الذين يعملون من المهجرين في المخيم بالكاد يوفرون خبز اليوم، وهم عاجزون حتى عن شراء الخضراوات، لهذا يلجأون إلى طرق بدائية في التدفئة.
وتابع: نجمع أكياس النايلون، وروث المواشي، وبقايا الحطب، لطبخ الطعام وللتدفئة.
ولفت إلى أن المواد المشتعلة المضرة تعرض أطفالنا لأمراض مزمنة، لكن لا يوجد حل آخر، هذه معاناتنا منذ 11 عاما.
وكان السوريون قديما يلجأون قديما لتجميع روث الابقار وتجفيفه بعد تشكيله على شكل أقراص تسمى «الجلة» تخزن صيفا لحرقها في الشتاء، وعاد المهجرون ومع استمرار الحرب الى احياء هذه الوسيلة البدائية في التدفئة. ومع انخفاض اعداد قطعان البقر يلجأون الى روث الاغنام فيجمعونه ويضيفون إليه «التبن» ويجففونه.