أجرى الحوار: أسامة دياب
أكد سفير المملكة المغربية لدى البلاد علي ابن عيسى أن تنظيم قطر لكأس العالم فخر لكل العرب، وأن هذا الحدث الكبير فرصة للتقريب بين الشعوب والتقاء الثقافات، مشيدا باستعدادات قطر للبطولة، حيث وفرت كافة الوسائل التنظيمية والأمنية اللازمة لنجاح هذه التظاهرة الرياضية الكبرى.
ولفت ابن عيسى في لقاء خاص مع «الأنباء» إلى أن المنتخب المغربي المصنف الأول عربيا استعد جيدا للبطولة، وانه قادر على الذهاب بعيدا فيها وبالرغم من صعوبة مجموعته إلا أننا نثق كثيرا في قدرتنا وحظوظنا، موضحا أن «أسود الأطلسي» لعبوا مباراة قوية أمام المنتخب الكرواتي وصيف بطل العالم، وكانوا الأقرب للفوز.
وبخصوص توقعاته لطرفي المباراة النهائية، قال إن كرة القدم لها منطقها الخاص الذي يتجاور العواطف والمشاعر، متوقعا أن يكون النهائي بين منتخبين أحدهما من أميركا الجنوبية والآخر من أوروبا.. وإلى تفاصيل الحوار:
كيف ترى تنظيم دولة عربية لكأس العالم؟
٭ إنها لمفخرة لكل العرب أن تنظم دولة عربية وهي دولة قطر عرسا رياضيا عالميا في حجم كأس العالم لكرة القدم، الرياضة الأكثر شعبية والمنافسة الأكبر بين كل المنافسات الرياضية، فهي أول مرة تستضيف فيها دولة عربية هذه التظاهرة الكروية الكبرى، التي تشد إليها أنظار العالم لمدة شهر ويتابعها الملايين من كل دول العالم، وإن كانت هذه التظاهرة رياضية، فهي أيضا تظاهرة إنسانية تعتبر مناسبة لتقريب المسافات بين الشعوب ولالتقاء الثقافات.
كيف ترى استعدادات قطر للبطولة؟ وما أبرز توقعاتك لنجاحها؟
٭ بذلت قطر منذ فوزها قبل 12 عاما بشرف احتضان مونديال 2022 جهودا عظيمة وباعتراف الجميع، وفي مقدمتهم الاتحاد الدولي «فيفا» الذي أكد أن هذه الدورة ستكون الأفضل في تاريخ نهائيات كأس العالم لكرة القدم.
فقد عملت قطر على بناء ملاعب من طراز رفيع تتوافر على أحدث وأرقى التجهيزات، كما وفرت كل شروط النجاح لهذه التظاهرة في مجالات توسيع الطاقة الاستيعابية لاستضافة الجماهير الكروية من مختلف دول العالم، ومن تجهيزات للمواصلات الجوية والبرية، وتسخير كل الوسائل التنظيمية والأمنية حتى يمر هذا الحفل الرياضي الكبير في أحسن الظروف، فهنيئا لدولة قطر بهذا الإنجاز الذي نال احترام الجميع.
ما أبرز استعدادات المنتخب المغربي؟
٭ لقد مرت استعدادات المنتخب المغربي ببعض المراحل حتى يكون في أحسن حالات الجاهزية لهذه البطولة العالمية، بدءا من تغيير الإدارة الفنية للمنتخب، بتعيين وليد الركراكي كمدرب للمنتخب المغربي، بعد الجدل الكبير الذي أثاره المدرب السابق داخل الساحة الكروية المغربية. وقد لقي هذا الاختيار ارتياحا كبيرا لدى الجماهير الكروية المغربية، لكون الركراكي مدربا وطنيا مشهودا له بالكفاءة كلاعب سابق في المنتخب المغربي، وكمدرب ناجح استطاع أن يفوز مؤخرا بدوري أبطال أفريقيا للأندية مع نادي الوداد الرياضي، كما لعبت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم دورا إيجابيا في إرساء الاستقرار داخل المنتخب، من خلال جهودها في عودة نجوم مغاربة للمنتخب، الذين كانوا مستبعدين في فترة المدرب السابق، بالإضافة إلى تقوية الفريق بعناصر جديدة تنشط في أفضل الدوريات الأوروبية.
كيف ترى مجموعة منتخب الكاميرون في البطولة؟
٭ مجموعة المغرب بالمونديال، هي مجموعة صعبة، إذ تضم فريقين بارزين هما منتخب كرواتيا وصيف بطل العالم 2018 بروسيا، ومنتخب بلجيكا الحاصد على المركز الثالث في مونديال روسيا أيضا والمصنف ثانيا الآن حسب «فيفا»، فيما يحتل المنتخب المغربي المرتبة الأولى عربيا ضمن التصنيف ذاته، ويبقى لمنتخب كندا أهميته وحظوظه ولا يجب الاستهانة به.
كيف رأيت المباراة الأولى للمنتخب المغربي؟
٭ لعبنا مباراة قوية أمام المنتخب الكرواتي وصيف بطل العالم في روسيا 2018، وكنا الأقرب للفوز وأعتقد أن «أسود الأطلسي» ظهروا بمظهر مبشر يدعونا للتفاؤل رغم صعوبة البطولة.
هل تعتقد أن المنتخب المغربي قادر على الذهاب بعيدا في البطولة؟
٭ يجب أن نثق في أنفسنا وحظوظنا، فالمنتخب المغربي له تجربة معروفة في خوض منافسات بطولة كأس العالم، وكانت أول تجربة له في 1970 في المكسيك، التي ظهر فيها بمظهر مشرف، وتوالت المشاركات بعد ذلك في 1986 و1994 و1998 و2018، وحقق المغرب فيها نتائج إيجابية، خاصة في نهائيات كأس العالم 1986 بالمكسيك التي مر فيها إلى الدور الثاني، وكان أول بلد عربي يحقق هذا الإنجاز.
والمنتخب المغربي حاليا يضم جيلا متميزا من اللاعبين المحترفين الذين ينشطون في أحسن البطولات الأوروبية وكذلك في البطولة الوطنية، مما يمنح المنتخب، في هذه النسخة من بطولة كأس العالم، فرصة جيدة لتحقيق إنجاز يستجيب لآمال عشاق كرة القدم المغاربة والعرب، الذين يتنبأون له بمشاركة متميزة.
من ستشجع من المنتخبات الأجنبية؟
٭ طبعا سأكون كباقي الجماهير الرياضية المغربية مشجعا لمنتخبنا الوطني المغربي لكي يذهب بعيدا في هذه البطولة الكروية العالمية، كما أنني سأشجع باقي منتخبات الدول العربية المشاركة، متمنيا لها كل التوفيق لكي تخوض هذه المنافسة بشكل يرضي جماهيرها وكافة الجماهير العربية.
من تتوقع أن يفوز بكأس العالم وطرفي المباراة النهائية؟
٭ لكرة القدم منطقها الذي يتجاوز المشاعر والعواطف، فهناك منتخبات لها وزنها وتاريخها الكروي الذي يشهد بذلك، وفي مقدمتها منتخبات البرازيل والأرجنتين وألمانيا وفرنسا، التي سبق أن فازت بكأس العالم في الدورات السابقة، ويبقى أن هذه المدارس الكروية العريقة اللاتينية والأوروبية قادرة على أن تعيد الكرّة، وأرى أن المباراة النهائية ستنحصر بين اثنين من هذه المنتخبات ربما يكون فيها السجال بين منتخب أميركي جنوبي وآخر أوروبي. وتبقى كرة القدم قابلة للمفاجآت والفوز للأفضل بروح رياضية عالية.