بيروت - اتحاد درويش
اعتبر النائب عن تكتل «لبنان القوي» جورج عطاالله أن العلاقة بين التيار الوطني الحر وبين حزب الله تتعرض لهزات كبيرة، آخرها التباين في موضوع انعقاد جلسة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، مؤكدا حصول اتفاق بين الطرفين وباقي القوى السياسية على أنه لا جلسة تعقد إلا بالتوافق بين جميع الأطراف، وذلك في حال تطلب الأمر ما هو كبير جدا في البلاد، لافتا إلى حصول تراجع عن هذا الوعد وأن البنود التي ناقشتها جلسة مجلس الوزراء وسميت بالملفات الطارئة هي ملفات ليست مستجدة وكان يمكن معالجتها عن طريق المراسيم الجوالة أو القرارات الوزارية، وبالتالي فإن ما جرى بالنسبة لنا هو محاولة للتأكيد من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وكأنه يقول بذلك إنني أتجاوز الموقع المسيحي الأول وأفعل ما أشاء. من هنا أعتبر هذا الأمر خطيرا ويلامس الميثاق والعيش الواحد وعدم حفظ دور الرئاسة الأولى، ويجب تصحيحه على هذا المستوى، ومن دون ذلك لا يمكننا أن نكمل بهذه الطريقة.
وعن بيان حزب الله الذي أشار فيه إلى انه لم يقدم وعدا لأحد بأن حكومة تصريف الأعمال لن تجتمع إلا بعد موافقة جميع مكوناتها على الاجتماع، ذكر عطاالله في تصريح لـ «الأنباء» بما قيل خلال الجلسة العامة لمجلس النواب أوائل الشهر الماضي، والتي أكد فيها رئيس الحكومة المستقيلة ميقاتي قائلا: «أنا مجنون لكي أدعو الحكومة للاجتماع إذا لم يكن الجميع من وزراء وقوى سياسية موافقا على ذلك»، وهذا موجود في محضر الجلسة. أما التنصل من هذا الوعد ومحاولة إنكاره فأمر لا يساعد على إعادة ترميم العلاقة مع حزب الله، وما أورده في بيانه لم يقنعنا.
وعن مصير التحالف مع حزب الله ومن سيبادر باتجاه الآخر لرأب الصدع بين الطرفين، أكد عطاالله أن المشكلة بالنسبة لنا تتعلق بتأمين حزب الله الغطاء للرئيس ميقاتي لعقد جلسة لمجلس الوزراء، وهو بذلك أخطأ خطأ كبيرا بحق التيار والدستور والموقع والدور المسيحي الأول في لبنان، وبالتالي عليه أن يبادر لحل هذه المشكلة وهو يعرف كيف.
وحول تراجع حصيلة عدد الأوراق البيضاء في جلسة الخميس الماضي لانتخاب رئيس، والتي اعتبرت بمنزلة رسالة لحزب الله، أوضح عطاالله أن الورقة البيضاء لم تكن رسالة لأحد، وأن التيار أعلن قبل أسبوعين أن الورقة البيضاء مع حلفائه لا يمكن السير بها بعد ذلك وتحدثنا معهم في الأمر على أنه يجب الانتقال الى مرحلة جدية لمناقشة الأسماء والاتفاق على اسم، ونحن في المرحلة المقبلة سنطرح اسما على أن يكون جامعا.
وعما يقال من أن التصعيد بين التيار والحزب هو لقطع الطريق على ترشيح سليمان فرنجية، أشار عطاالله الى أن الأسماء المطروحة تشكل اصطفافات بين طرفين وأي منهما لا يستطيع إيصال مرشحه في ظل عدم وجود أكثرية نيابية، وأن الأسماء المطروحة لا يمكن التوافق حولها، لذلك قلنا تعالوا نبحث باسم يلقى القبول من الفريق المؤيد لميشال معوض ومن الفريق المؤيد لسليمان فرنجية، اذا كان مرشحه لأنه حتى اللحظة لم يطرح اسمه، حتى الفريق الذي يزعم انه مرشحه لم ينتخبه في الجلسات، لذلك كان طرحنا أنه لا يمكن التمسك بهذه الأسماء لأنها غير جامعة ولا تقدم حلا.
وعن دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري تحويل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم الخميس المقبل إلى جلسة حوارية، أكد عطاالله أن «موقفنا المبدئي مع الحوار»، مشيرا الى أن «التيار» كان أول فريق بادر الى تأييد فكرة الحوار التي أطلقها الرئيس بري عقب انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، وفوجئنا بعيد مغادرة الرئيس عون لقصر بعبدا بشن حملة غير مسبوقة عليه وعلى التيار ورئيسه جبران باسيل من جهة الإعلام المحسوب على الرئيس بري، وقلنا يومها كيف يمكن لرئيس يطلق الحوار ويدعونا إليه ويهاجمنا.
ورأى عطاالله ان الحوار يحصل بين الأطراف غير المتفقة مع بعضها، وبالتالي هو الطريق الوحيد للوصول الى اتفاق حول انتخاب رئيس للجمهورية. كما يفرض على كل فريق تعليق اسم المرشح الذي يطرحه، لأنه بات واضحا أنه بعد 9 جلسات لا فريق يقترب على الآخر بالاسم الذي يطرحه، ومن ثم يطلق البحث بأسماء قد تنال الغالبية أو تجد تقاطعا بين القوى السياسية.