حنان عبد المعبود
نظمت الأمانة العامة للاتحاد العربي للوقاية من الإدمان بالتعاون مع الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان ورشة عمل بعنوان «التدخين والإدمان وعلاقتهما بالصحة» حيث تأتي في إطار السعي المستمر لإلقاء الضوء على مشكلة تعاطي المخدرات والتي تعتبر من الانحرافات الاجتماعية التي تخلف أضرارا كبيرة على الفرد والأسرة، وأجمع المختصون على أن التدخين هو البوابة الرئيسية للمخدرات.
وشارك بالورشة عدد من المختصين من الكويت ومصر وأدارتها عضوة مجلس إدارة الاتحاد العربي للوقاية من الإدمان د.حصة الشاهين، والتي رحبت بالضيوف وقدمت نبذة عن الاتحاد، مبينة انه نجح في تحقيق الكثير من بنود الاستراتيجية المعمول بها لاسيما فيما يتعلق بفئة الشباب والمراهقين من الجنسين.
وتناولت مسؤولة عيادة الإقلاع عن التدخين بالجمعية د.مريم العتيبي أثر التدخين الالكتروني على الصحة، مؤكدة ان الدراسات العلمية أكدت ان نسب الإصابة بأمراض الرئة والجهاز التنفسي ترتفع بين مستخدمي التدخين الالكتروني سواء السجائر أو الشيشة أو غيرهما، بالإضافة الى أمراض تلف الدماغ والفم ومشاكل القلب، لافتة الى ان نسبة الإصابة بالاكتئاب ترتفع بين مستخدمي التدخين الالكتروني إلى 2.4% أكثر من غيرهم، مشيرة الى ان التدخين الالكتروني ليس وسيلة للإقلاع.
بدوره، ذكر استشاري الطب النفسي ونائب رئيس الجمعية الدولية النفسية بمصر د.محمد أبوالعزائم ان ما يصل إليه الدماغ بعد تعاطي المخدرات يصل لفقدان السيطرة على الافعال، وانفصال المتعاطي عن الواقع، بحيث يتم ارتكاب الجرائم الوحشية وهذا ما نخشاه من زيادة الجرائم في دولنا العربية، لافتا الى أن المخدر يؤثر على مشاعر المدمن ويتسبب في تقلب المزاج، ويجعل الفرد منعزلا ويدخل في حالة من الكآبة والحزن والعصبية، معلنا أن نسبة الوفيات بسبب مخدر الهروين فقط زادت إلى 71% في العشر سنوات الأخيرة.
من جانبه، اعتبر أمين عام الاتحاد العربي للوقاية من الإدمان د.خالد الصالح ان التدخين نوع من الإدمان لأن النيكوتين مادة سامة تتفاعل مع النهايات العصبية في جسم الإنسان، وأن ادمان التبغ أكبر مسبب للوفيات التي يمكن تجنبها في العالم.
وأضاف الصالح: ذكرت منظمة الصحة العالمية أن هناك أكثر من مليار مدخن حول العالم ومن المتوقع وفاة أكثر من مليون في 2030 بسبب الأمراض الناجمة عن التدخين.
واتفق المجتمعون على ضرورة تطوير العقاقير التي تساعد في تخفيف الأعراض الانسحابية للمدخن والمتعاطي لأنها مرحلة مؤلمة يمكن أن تكون دافعا للاستمرار بالتعاطي والاستفادة من التقنيات الحديثة لإعادة برمجة الدماغ وإقامة معرض دائم للتوعية من التدخين والمخدرات يتم فيه استخدام الأساليب العلمية والتقنية لإيضاح أضرارهما على جسم الإنسان ويكون مرجعا للشباب والمراهقين وأسرهم.