بيروت - ناجي شربل
شارف العهد على الاحتفاظ بلقبه بطلا للدوري العام اللبناني لكرة القدم في نسخته الـ 63، بعد تقدمه 3-2 على الأنصار حامل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة 14 مرة، في المباراة التي جرت أمس الأول في المرحلة الخامسة والأخيرة إيابا من مباريات «مجموعة الهبوط» للفرق التي احتلت المراكز الـ 6 الأولى في ختام الدوري المنتظم، إلا أن المباراة توقفت في الدقيقة 99 قبل زهاء 7 دقائق من نهايتها بعد اقتحام عدد من جمهور الأنصار أرض الملعب عقب تحطيم السور الحديدي الشائك إثر احتكاك بين لاعبي الفريقين، فغادر طاقم الحكام العماني واللاعبين متوجهين إلى غرف تبديل الملابس، في حين تحولت أرض الملعب إلى ساحة مواجهة بين بعض جماهير الأنصار وقوة مكافحة الشغب في قوى الأمن الداخلي.، وبذلك شارف العهد على الانفراد بالرقم الثاني بالفوز بالبطولة 9 مرات، وفض شراكته مع النجمة بـ 8 ألقاب.
وتقدم العهد في الشوط الأول بهدف نظيف سجله ربيع عطايا، وفي الشوط الثاني توفقت المباراة ربع ساعة بعد إلغاء الحكم العماني خالد الشخصي هدفا سجله البديل نادر مطر، بدعوى تعرض زميله التونسي حسام اللواتي لخطأ خارج المنطقة، وأظهرت الإعادة التلفزيونية عدم وجود شائبة في اللعبة كلها.
ومع ارتفاع وتيرة ضغط الأنصار، حصل المهاجم السنغالي الحاج مالك تال على ركلة جزاء في الدقيقة 82 سجل منها حسن معتوق هدف التعادل، فيما عاد البديل محمد ناصر ومنح التقدم للعهد من جديد في الدقيقة 88، لكن معتوق عاد من جديد وسجل التعادل في الدقيقة 92، إلا أن المهاجم الأسكتلندي لي اروين صاحب أغلى الصفقات في تاريخ الكرة اللبنانية سجل هدف التقدم للفريق الأصفر في الدقيقة 98، وبعده تعطلت المباراة اثر احتكاك لاعبين وقيام جمهور الأنصار بدخول الملعب.
غياب الروح الرياضية
المباراة أقيمت على ملعب مجمع الرئيس فؤاد شهاب في مدينة جونية سمح فيها لنحو 1500 متفرج فقط بالتواجد على المدرجات لأسباب تنظيمية وأمنية، حيث خرجت الملاعب الرئيسية الكبيرة عن الخدمة بسبب إهمال كبير طالها في السنوات الأخيرة، وسينتظر المعنيون قرارات اتحاد اللعبة بهذا الخصوص.
وحمل رئيس بلدية جونية جون حبيش، التي يقع الملعب في نطاقها وتحت إدارتها، تبعات ما جرى للذين لا يتحلون بالروح الرياضية والمسؤولية ليكونوا قدوة لجماهيرهم، وقال: «هذه المنشأة ملك للجميع وستبقى مفتوحة أمام كل الرياضيين».
أما رئيس نادي العهد تميم سليمان فقال إن الاتحاد اللبناني لكرة القدم هو المسؤول عن عدم وصول المباراة إلى النهاية المرجوة بسبب إخفاقه في إدارة هذه المسابقة ووضع قوانين لا تتناسب مع قيمتها وقيمة الأندية التي تنفق الغالي والنفيس، كما حيا جماهير ناديه معتبرا أنهم لم ينجروا إلى استفزازات جمهور الخصم على مدار المباراة.
من ناحيته، قال أيمن الشامي الإداري في نادي الأنصار: «كنا ننتظر عرسا كرويا لكن ما جرى فاجأنا، للأسف مجهود عام كامل ذهب أدراج الرياح بسبب تصرفات معينة وصافرة حكم خاطئة»، مضيفا: «الحكم لم يكن يليق بالمباراة. للأسف اللعبة أصبحت ميتة وأتمنى معجزة إلهية تعيد الحياة إليها».