وعد الله تعالى عباده المؤمنين بالنصر، ووعد الله حق لا يتخلف، فمن أصدق من الله قيلا ومن أصدق منه حديثا، ونصر الله لعباده أمر متقرر شرعا وقدرا لا يرتاب فيه مؤمن صادق الإيمان، لكن النصر له أسباب، فالله عز وجل أرشدنا أنه من انتصر على نفسه وقتل شهواتها وحطم أصنامها لينصرنه ربه كما وعده، ووالله لا ينصر الله من لا ينصره، ولا يحفظ الله من لا يحفظ حدوده.
انصر دين الله في نفسك وأهلك وحافظ عليه، فإذا حفظت أوامر الله حفظك الله ونصرك على أعدائه وبسط لك في الرزق وجعل غناك في قلبك وأتتك الدنيا وهي راغبة، ومن غفل عن أوامر الله، ولم يحافظ عليها في هذه الحياة القصيرة التي هي في الحياة الآخرة كساعة من نهار او كلمح البصر فقد عرض نفسه لغضب الله ومقته (قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما).
فخذها قاعدة في حياتك أنه من انتصر على نفسه وقتل شهواتها لينصرنه الله كما وعده.