للشباب أدوار مهمة وجليلة تليق بقيمة الشباب في المجتمعات الحية، فهم العنصر الفعال في أي حركة نحو البناء والتطوير، وهم الأسوار الواقية، والقلاع الحامية لأي هجمات فكرية تمس عقيدة الأمة وبنائها المتماسك، وأولى خطوات الحماية.
1- الالتزام بالدين أخذا وتركا، فعلى الشباب أن يأخذ ما أقرته الشريعة وحثت عليه، ويترك ما نهت عنه وحرمته، قال الله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) - (الحشر: 7).
2 - التعلم والفهم والدعوة بوصفها مستويات للعلم مختلفة، فيتعلم الشباب العلم، ويأخذه من مصادره الأصيلة، ويتدارسه مع أهل العلم، ثم يفهمه فهما سليما مبنيا على الأدلة الشرعية، من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
3 - القيام بواجب التصدي للتيارات الخطيرة، والأفكار الهدامة، والنحل المضلة، من بيان الحق وإعلائه، ودحض الباطل وإزهاقه، وتعزيز دور العلماء في تعلم العلم، وفهمه ونشره، من منطلق التبليغ المستمر الذي حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم (بلغوا عني ولو آية)، متحرين الصحة والصدق فيما يبلغ عن الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم.
4 - التعاون على البر والتقوى في سبيل نشر دعوة الحق، كل بحسب علمه وقدرته، فتتجمع التجارب والخبرات والحماسة والنشاط كلها في سبيل نشر العلم الشرعي، وأيضا في مواجهة ما يضاد ذلك، فينتفع المسلمون بذلك أيما انتفاع، ويحصل لهم من البر والتقوى والعلم والبصيرة ما لم يحصل لو لم يتعاونوا.
5 - الحصول على الخيرية التي تتمثل في فهم الدين والتفقه فيه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَن يُرِدِ اللهُ به خَيرًا يُفَقِّهْه في الدِّينِ)، وقد شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بالمطر الذي يعم خيره الناس والدواب والشجر، حيث قال صلى الله عليه وسلم : «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم، كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقية، قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب، أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا» فكان هذا كله بفضل الفقه في الدين.
6 - أن يكون قدوة صالحة، بأن يتقي الله تعالى في نفسه، ويحاسبها في كل شيء، ثم يدعو الناس على بصيرة، ويعلم أنه مسؤول بين يدي الله، وبذلك يكون قدوة صالحة يقتدى به في أقواله وأعماله، وكان نبينا صلى الله عليه وسلم القدوة المثلى، تهفو إليه القلوب، وتشرئب له الأعناق، وتتطلع إليه النفوس.. قال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) - (الأحزاب:21)، لذا فعلى الشباب الاعتصام بالكتاب والسنة، والاعتناء بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وسيرة أصحابه الكرام.