الدوحة - فريد عبدالباقي
يحتفظ النجم الألماني مسعود أوزيل بوجه آخر يختلف عن الصورة المعروفة للاعب المهاري الذي يبدع فوق المستطيل الأخضر بأهدافه وتمريراته السحرية، اذ يحرص على الوجود بشكل دائم في سباق الأعمال الخيرية.
أوزيل القادم من عائلة بسيطة من أصول تركية كانت والدته تعمل في دوامين متصلين بمهنة التنظيف لضمان لقمة العيش، وهو ما جعله أعلم الناس بمرارة الحرمان وعدم التمتع بضروريات الحياة.
ولا يمكن أن نستغرب هذا الاهتمام بالأعمال الخيرية من أوزيل إن عرفنا أن السر يبدأ من والدته، اذ يعلق على أحد جدران شقته رسالة بخط يدها تقول: «مسعود، لا تنس أبدا أنك مجرد ضيف عابر على هذه الأرض مثلنا جميعا، منحك الله موهبة ممارسة كرة القدم، ولكن لم يمنحها لك كي تتمتع بها وحدك، إن لم تشارك ثروتك مع الأشخاص الذين هم بحاجة لذلك فلست ابني».
هذه الطفولة غرست في أوزيل حب عمل الخير والمبادرة، فقد تكفل أوزيل، على سبيل المثال لا الحصر بمصاريف تعليم 100 طالب من الأيتام والأطفال الفاقدين لذويهم في لفتة إنسانية قام بها باسم ابنته «إدا» البالغة من العمر 10 أشهر.
وعرف عن نجم ريال مدريد وارسنال الأسبق وفنربخشة حاليا، مناصرته للقضايا الإنسانية وبالأخص تلك التي تخص المهاجرين والمسلمين حول العالم، اذ نال إشادات واسعة بعد موقفه الأخير الداعم لمسلمي الإيغور في الصين، حيث كان أول نجوم الرياضة العالمية وقوفا معهم بشكل علني.
كما أعلنت جمعية الهلال الأحمر التركي أن أوزيل شارك بمبلغ 100 ألف يورو «نحو 119 ألف دولار»، في حملة تبرعات للهلال الأحمر التركي، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، كما أوضحت الجمعية أن اللاعب بمناسبة زواجه في 2019 فقد دفع نفقات 1000 عملية جراحية حيوية لأطفال حول العالم، وأطعم 100 ألف شخص من اللاجئين السوريين في المخيمات المنتشرة في سورية وتركيا، كما تبرع بأكثر من 250 ألف يورو من أجل تغطية تكاليف عمليات جراحـــية لـ 23 طفلا بعد فوزه مع منتخب ألمانيا بكأس العالم 2014 التي جرت في البرازيل.
وفي إحدى المناسبات، كشف إيركوت سوغوت وكيل أعمال أوزيل، أن اللاعب لا يتردد في القيام بالعديد من الأعمال الخيرية دون الاهتمام بحجم التكاليف، موضحا انه صارحه في إحدى المناسبات بأن أعماله الخيرية تكلف الملايين، فرد أوزيل قائلا: «إن لم أقم بمشاركة أموالي الآن فمتى سأقوم بذلك؟ ومع من؟».