بيروت - منصور شعبان
قال متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران إلياس عودة، في قداس الشعانين بكاتدرائية القديس جاورجيوس: «مشكلتنا في هذا البلد أن الشر أصبح مستشريا، وقد ابتعد الجميع عن براءة الأطفال التي تستطيع أن تذلل كل الصعوبات، وتمسكوا بالشر ومفاعيله، وبالانتقام والأحقاد والضغائن، فأصبح البلد وجميع من فيه فريسة للشرير المتحكم بالنفوس والقلوب والعقول. وبدل أن يتعلق المسؤولون بالرب صارخين نحوه: خلصنا، ويجاهدون في سبيل هذا الخلاص، فإنهم يقبعون في أماكنهم منتظرين الخلاص من الأمم. لقد مضت عقود ولبنان غارق في الآلام، ألم يحن وقت قيامه من الهاوية؟ ما الذي يؤخر انتظام سير مؤسسات الدولة من أعلى الهرم إلى أسفله؟ لماذا يخاف كثيرون من إرساء دولة القانون والمؤسسات؟ ربما لأن هذا سيمنع انتشار الفساد ويقف عائقا أمام الاستمرار في نهش ما تبقى من خيرات الوطن، ومن استباحة أرضه واسترهان شعبه. ما ينقصنا هو الإرادة، إرادة الإصلاح والإنقاذ، كما تنقصنا شجاعة اتخاذ القرار. عسى أن تكون هذه المواسم المباركة مناسبة للرجوع إلى الضمير ومحاسبة النفس على كل خطأ أو خطيئة».