بيروت ـ منصور شعبان
جدد الرئيس اللبناني العماد جوزف عون التأكيد على التزام لبنان بحصرية السلاح بيد الدولة وبسط سلطة الجيش على جميع الأراضي تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (1701).
وقال الرئيس عون: «في ضوء ما يعانيه جنوبنا من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وخروق وقف الأعمال العدائية، وما يتكبده أهلنا هناك من تضحيات وصمود يومي، فإن لبنان يؤكد مجددا التزامه الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية، وببسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، تنفيذا للقرار 1701 وضمانا لسيادة لبنان الكاملة».
وجدد رئيس الجمهورية العهد بالمضي قدما في مسيرة النهوض الوطني، لتحقيق دولة قوية عادلة، وجنوب محمي بجيشه وقواه الأمنية ومنعة أهله والدولة، ويوجه تحية الصبر لأهل الجنوب.
وتابع: «ما زلنا، كدولة ومؤسسات، نطالب بكشف كامل الحقيقة عن مصير المتغيبين اللبنانيين، عملا بحق الأسر وحق لبنان في معرفة الحقيقة كاملة، وسنستمر في متابعة هذا الملف على المستويين الثنائي والدولي بكل الوسائل الديبلوماسية والقانونية المتاحة، وفاء لأمانة لم تسقط بالتقادم».
ودعا عون الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في حماية الجنوب وأهله، معتبرا أن السلاح الذي يحمي الأرض هو سلاح الدولة الشرعي وحده، مشددا على ان «أن الأمن مسؤولية وطنية جامعة لا تختزل بفريق دون آخر».
جاء ذلك في ظل توتر عسكري لم تنهه الاتصالات واللقاءات، اذ تواصلت الغارات والقصف الاسرائيلي، جنبا إلى جنب مع إشعال الحرائق والتجريف. ومن عيتا الجبل إلى إحراق ممتلكات أهالي حداثا وقصف أطراف النبطية الفوقا واستهداف المنصوري وتفجير كبير في حولا، نفذت مروحية «أباتشي» إسرائيلية برشاشاتها الثقيلة عملية تمشيط عند أطراف بلدة «زوطر الشرقية». وفيما لا يزال الأمل يحدو الجميع بتحديد موعد لجولة تاسعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، قال البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي: في عظة الأحد أمس: «يتطلع اللبنانيون إلى أن نخرج من دائرة الانتظار، وأن نصل إلى نتائج تحفظ حقوق لبنان، وتوقف الاعتداءات، وتؤدي إلى الانسحاب من أرضه، وتعيد إليه الأمن والاستقرار». وأضاف: لكي يبقى الجيش اللبناني المؤسسة الوطنية الجامعة، حاملا أعباء حماية الأمن والاستقرار وبسط سلطة الشرعية، يجب على الدول تسليحه بما يلزم، لكي يواصل اللبنانيون الالتفاف حوله، وحتى يبقى الجيش حصنا للوطن ومؤسساته. وتابع الراعي: «نريد للبنان حيادا فاعلا يحميه من صراعات المحاور»، مشددا على ان «مسألة حصرية السلاح بيد الدولة ينبغي ألا تتحول إلى مواجهة بين اللبنانيين، ولا إلى عنوان يستعمله فريق ضد آخر، ولا إلى مادة لإثارة الشارع والانقسام الطائفي». من جهة أخرى، ألقى الراعي كلمة خلال افتتاح «رابطة قنوبين للرسالة والتراث» على هامش الدورة الثالثة من المؤتمر الدائم لتراث «الوادي المقدس» المجاور للديمان، وقال: «إن «الشراكة المسيحية - الإسلامية هي جوهر الكيان اللبناني وخصوصيته الفريدة». وفيما شدد ممثلو رؤساء الطوائف خلال كلماتهم في هذه الفعالية على توحيد المواقف الوطنية، شكلت كلمة ممثل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، المحامي أنطوان صفير، محطة وطنية أساسية في هذا السياق، اذ نقل تحيات وتقدير الرئيس، مؤكدا أن «الخيار الذي لا بديل عنه هو الدولة. والجميع يجب ان يكون تحت سقفها وسقف مؤسساتها، بحيث لا تستطيع فئة أو طائفة أن تختزل الدولة أو تتحدث باسمها».
وشدد على أن «لبنان لا يريد حروبا بعد اليوم، وأن من حق الأجيال الجديدة أن تعيش بسلام يحفظ السيادة والكرامة والممتلكات».