تتألق المملكة العربية السعودية على خط انطلاق قطار التنمية المستدامة في جميع جوانب الحياة الاقتصادية والثقافية والسياحية والرياضية، والتألق الأحدث قبول الـ «فيفا» (الاتحاد الدولي لكرة القدم) ترشح المملكة لاستضافة مونديال 2034.
وفيما تتواصل جهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في سبيل الارتقاء بجميع قطاعات الدولة، فقد اعتنى سموه بالرياضة السعودية، وللمملكة تاريخ عريق في الرياضة الخليجية والدولية، واللافت أن تلك الجهود قابلها ترحيب خليجي لطلب الترشح مع دعم وتأييد أكثر من اتحاد كروي مثل الاتحاد الكويتي لكرة القدم، والاتحاد القطري لكرة القدم، والاتحاد الإماراتي لكرة القدم، والاتحاد اليمني، بالإضافة إلى الاتحادين العراقي والبحريني أيضا، لتحصل المملكة على دعم كامل من دول مجلس التعاون الخليجي واتحاداتها الكروية.
بالإضافة إلى الترحيب الدولي من جميع قارات العالم حول ترشح السعودية لاستضافة المونديال عام 2034، ويعود ذلك إلى النجاحات التي حققتها الشقيقة الكبرى في الاستضافات السابقة، باستضافة عدد كبير من الأحداث الرياضية العالمية، منها المصارعة الحرة، ونزالات الملاكمة، وبطولات «الفورمولا 1» ونهائيات كأس السوبر الإسباني والإيطالي، بالإضافة إلى رالي داكار، وعدد آخر من البطولات الخاصة بسباقات السيارات والسرعة، واستطاعت جذب أبرز وأشهر هدافي نجوم كرة القدم حول العالم في الدوري السعودي للمحترفين ومنهم كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما ونيمار ورياض محرز وآخرين.
وعلى المستوى الثقافي، انطلقت أجنحة معرض الكتاب في الرياض في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر الماضي قبل أن ينتهى المعرض وسط إشادات من أصدقاء مقربين حضروا المعرض. وفي الحقيقة ليس بغريب على المملكة العربية السعودية، أن تفاجئ الكتاب والمثقفين بالتنسيق والتنظيم المنقطع النظير واستخدام التكنولوجيا في خدمة الزائرين لمعرفة أماكن الكتب والتصانيف عبر أكواد خاصة، وشاشات الكترونية تطلع الزائر على محتويات الأجنحة المضيفة للمعرض، إلى جانب ما حققه معرض الرياض الدولي 2023، بزيارة مليون زائر والجميل اختيار سلطنة عمان ضيف شرف لهذه النسخة من المعرض.
ولم تكتف وزارة الثقافة السعودية بتنظيم المعرض على هذا النحو، إذ قدمت 200 فعالية وجلسات حوارية وملتقيات شعرية من أبرز النخب الأدبية من الكتاب والمفكرين على هامش المعرض، كما تميز بتقديم فعاليات أدبية خاصة بالأطفال ممن لديهم المهارات الشعرية في فن الكتابة والإلقاء الشعري.
وهكذا، فإن المملكة العربية السعودية تسير على بركة الله نحو تحقيق التنمية المستدامة، فما يقوم به ولي العهد السعودي بتطبيق الإستراتيجية تلو الإستراتيجية ما هو إلا العزم على قيادة الدفة التنموية سعوديا بمنزلة تعبيد الطريق لمستقبل مضمون يحفظ ويصون الأمن القومي الخليجي والعربي.
[email protected]