تابعت بعين المواطن المراقب افتتاح دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي السابع عشر، وكنت أعلم علم اليقين أن كيمياء حب الكويت التي تجمع القيادة السياسية بشعبها الكويتي الأصيل المخلص والوفي لقيادته ووطنه راسخة في القلوب والوجدان، ونحن مؤمنون دائما وأبدا بحكمة حكامنا وأن صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد قال ما يراه والنطق السامي صدر ممثلا بكلمة سمو ولي عهده الأمين الشيخ مشعل الأحمد، حفظهما الله ورعاهما، إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية خلال كلمة الافتتاح.
وعلى كل مواطن أن يرجع إلى كل رسائل القيادة السياسية الأخيرة للسلطتين في الجلسات الافتتاحية للمجالس السابقة والتي يدور مدارها بين التنبيهات والتوجيهات والانذارات لتصل إلى التحذير من مخرجات العمل السياسي بين المجلس والحكومة، إلا أنني أرى أن كلمة «الافتتاح» تضمنت التقييم العادل لأداء السلطتين، وذلك بعد أن قدمت القيادة السياسية كل الصلاحيات للحكومة والمجلس ودعت لرأب الصدع السياسي، فكان التقييم لمخرجات السلطتين في دور الانعقاد الأول أن الأداء لا يرقى لطموح الشعب الكويت ومطالبه، ولا لتمنيات القيادة الحكيمة بالإنجاز الفاعل، بعيدا عن الأزمات الشخصية.
لقد جاء افتتاح دور الانعقاد الثاني بارقة أمل وتطلعا من الحاكم والمحكوم لسرعة التنمية والتطوير وتضافر الجهود بين السلطتين للإصلاح، وكانت كلمتا الرئاستين ردا مبلسما لخيبة أمل القيادة والشعب الكويتي باليسير من الإنجازات في دور الانعقاد الأول المنصرم، وتفاؤلا نيابيا بمستقبل أداء قادم وتلك الوعود المتكررة التي لا توفى مع كل فصل تشريعي جديد تحت سمع وعين المواطن، ولذلك دعا سمو ولي العهد الأمين الشيخ مشعل الأحمد السلطتين إلى ضرورة فتح صفحة جديدة أساسها التعاون والتفاهم والتشاور وقوامها البعد عن التعصب والتناحر والمصالح الشخصية ورائدها البعد عن جميع الممارسات الخاطئة التي تهدد الوحدة الوطنية ولا تتفق مع تقاليدنا وقيمنا ولا ترتقي بالأعراف والممارسات البرلمانية إلى النماذج المنشودة.
إن القيادة السياسية أرست قواعد العمل السياسي وفق بنود الدستور الكويتي الواضح والصريح، ولم تحد عن الوجهة الديموقراطية وفق الدستور الكويتي وأن ضعف أداء السلطتين يؤدي إلى عرقلة التنمية، وبالتالي تراجع التطوير.
إن الكويت عززت سياستها الداخلية والخارجية، وتضمنت كلمة الافتتاح حدثين مهمين، الحدث الاول يخص الكويت والعراق والمعنية بإلغاء العراق لاتفاقية خور عبدالله للملاحة، وقضية فلسطين التي حملت الكويت نصرة القضية على أكتافها ومازالت، فكانت كلمة سمو الأمير، حفظه الله، تقييما وتنبيها للارتقاء بتطلعات القيادة السياسية والشعب الكويت، وعليه سنرى إنجازات دور الانعقاد الثاني إلى أين؟.
[email protected]