جاء خبر تكليف الشيخ د.محمد صباح السالم برئاسة الحكومة الجديدة وتشكيلها أحد مرتكزات العهد الجديد لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، أطال الله في عمره وسدده وحماه.
وفي الحقيقة.. جاء تكليف الشيخ د.محمد الصباح خطوة مستحقة لأول ملامح سمة الحقبة الجديدة والتي تتسم بأنها على طريق التنمية والتطوير لاسيما وتحديث رؤية كويت 2035، والتي تم تحديثها. يتضح لي أن الحكومة الكويتية المستقيلة برئاسة سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح قد عبدت ولو جزءا من بداية الطريق التنموي الوطني المنشود، وذلك للنهوض بالتنمية المستدامة التي لطالما سطرت مقالاتي كل أمالي وتطلعات الشعب الكويتي لتحقيقها ورصدتها كمواطن كاتب أتابع عن كثب هموم المواطنين والصراع المستمر في السياسة الداخلية عبر الحكومات الكويتية والمجالس النيابية السابقة، وأتطلع مجددا لتحقيقها بشكل قريب وعاجل بإذن الله.
وإذا ما أردت وصف هذا الاختيار لقلت «الرجل المناسب في المكان المناسب» ولذا وجب استذكار إمكانيات الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح رئيس مجلس الوزراء الجديد.
ولعلي.. رفعت سقف التمنيات بالإنجازات الإصلاحية العظيمة القادمة في الجانب الاقتصادي الكويتي، وذلك لخبرته وإمكانياته كرجل اقتصاد وسياسة مخضرم، فرئيس حكومتنا حاصل على شهادات اقتصاد عليا من أعتى الجامعات الأميركية، حيث حصل على البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة كليرمونت في كاليفورنيا، وعلى الدكتوراه من جامعة هارفارد، كما عين استاذا في كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة الكويت عام 1985.
كما أنه سياسي من الدرجة الأولى وديبلوماسي كويتي من الطراز الرفيع، عين سفيرا في الولايات المتحدة الأميركية عام 1993، وعين وزيرا للدولة للشؤون الخارجية في 2001، وعين وزيرا للخارجية والشؤون الاجتماعية والعمل بالوكالة عام 2003.
وعلى المستوى السياسي الكويتي ففي التاسع من فبراير 2006 عين الشيخ الدكتور محمد صباح السالم نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية، وأعيد تكليفه بنفس المناصب في 2007-2008، وفي 2009 تولى بالوكالة منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية ووزيرا للنفط، وفي مايو من ذات العام عين نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية الكويتية، كما تم تعيينه نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية في 2011، مما يعني أن رئاسة الوزراء الجديدة «تنطبق انطباقا على إمكانيات رئيس حكومتنا وقدراته في الإدارة الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية الخارجية» هذا حيث أول ما يتضح من إستراتيجية العهد الجديد «الكفاءة شرط الانتقاء» وأنا متأكد من أن رئيس مجلس الوزراء سينتقي النخبة في التشكيلة الوزارية الجديدة.
إن اختيار الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح رئيسا لمجلس الوزراء الكويتي يعد أحد سمات العهد الجديد الذي رسمه صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد حين أدائه اليمين الدستورية.
ليتضح بذلك أن سمة الحقبة القادمة الإصلاح والتجديد والتطوير والتنمية المستدامة في الاقتصاد أولا وسائر مقومات المجتمع الكويتي الحياتية، وكلنا تفاؤل بالإنجازات المستحقة في القادم بإذن الله» فأهلا.. برئيس حكومة المهمات الصعبة.
وختاما اقول لسمو الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح: كفيت ووفيت ومحبة أهل الكويت لك ولجهدك في الفترة الماضية باقية في القلوب ولا تُنكر أبدا.
[email protected]