كشف فريق «منسقو استجابة سوريا»، أن المئات من مخيمات النازحين في أرياف حلب وإدلب شمال غربي سورية، سجلت انتشارا لعدد من الأمراض الجلدية بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض كميات المياه المتوافرة لدى النازحين في المخيمات.
وسجل الفريق انتشار الأمراض الجلدية في أكثر من 488 مخيما، أي ما يعادل 31% من إجمالي عدد المخيمات.
وأرجع الفريق انتشار الأمراض الجلدية في المخيمات إلى 7 أسباب، منها: الاكتظاظ السكاني الكبير ضمن تجمعات المخيمات، الأمر الذي يجعل من انتشار أي مرض أمرا سهلا، وتعد المخيمات بيئة حاضنة لانتشار أي مرض ضمنها.
ومن بينها، انتشار ظاهرة الصرف الصحي المكشوف ضمن مخيمات النازحين، الأمر الذي يزيد من معاناة النازحين، حيث تبلغ نسبة المخيمات المخدمة بالصرف الصحي 34% فقط من إجمالي المخيمات، وتعاني 66% من المخيمات انتشار الصرف الصحي المكشوف، كما أن العديد من المخيمات فيها دورة مياه واحدة لكل 45 شخصا.
كما أسهم غياب خدمات ترحيل النفايات داخل المخيمات، في زيادة انتشار بعض الأمراض ووصلت عدد المخيمات غير المخدمة بعمليات ترحيل النفايات إلى 716 مخيما.
ويعد غياب المياه النظيفة والصالحة للشرب عن 53% من مخيمات النازحين، من احد الأسباب، حيث وصلت أعداد المخيمات غير المخدمة بالمياه إلى أكثر من 991 مخيما، علما أن العائلات النازحة في المخيمات تنفق ما يقارب 20% من إجمالي دخلها على المياه في فصل الشتاء وترتفع النسبة إلى 33 في فصل الصيف.
وتعاني أكثر من 87% من المخيمات من انعدام العيادات المتنقلة والنقاط الطبية، الأمر الذي يزيد من مصاعب انتقال المرضى إلى المشافي المجاورة.
ويعتبر سوء الحالة المادية لأغلب النازحين وعدم القدرة على تأمين العلاج اللازم لأي حالة طبية دون استثناء، من أهم اسباب انتشار الامراض.
وحث الفريق السكان المدنيين والنازحين في المخيمات على ضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لتفادي انتقال الأمراض، والعمل على تلقي التطعيم الخاص بالأمراض وخاصة فئة الأطفال.
ودعا البيان المنظمات الطبية العاملة في المنطقة إلى العمل على رصد الأمراض الجلدية في كل المخيمات، وتأمين العلاج اللازم، فضلا عن تأمين المياه النظيفة وتقديم مستلزمات النظافة للنازحين والعمل على إصلاح شبكات الصرف الصحي المكشوف، والبدء بمشاريع فعلية لترحيل النفايات ضمن مخيمات النازحين في الشمال السوري.