يجمع سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد خبرات متعددة تراكمية نتيجة تاريخه الوظيفي، منذ تخرجه في جامعة الكويت - كلية العلوم السياسية عام 1977، وعمله ملحقا ديبلوماسيا بوزارة الخارجية ثم موظفا في الأمم المتحدة، ثم سفيرا في المملكة العربية السعودية، ومندوبا لدولة الكويت في منظمة المؤتمر الإسلامي، قبل أن يترأس جهاز الأمن الوطني ثم يدخل في الحكومة بتقلده حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ويتبعها بعدة وزارات، ومنها وزارة العدل، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ثم وزيرا للإعلام، ليختمها بوزارة الخارجية (مدرسة سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله) ونائبا أول لرئيس مجلس الوزراء قبل أن يكون رئيسا للحكومة.
هذه الخبرات أعطته الحكمة في معالجة الأمور بروية وصبر، وقدرة كبيرة على إدارة دفة المباحثات، والتحاور والمناقشة. ولذلك نجده في قاعة عبدالله السالم في جلسات مجلس الأمة الأسبق، يرد على تساؤلات النواب بحصافة تظهر مهارته في الإقناع ودحض الشبهات.
زاملته في الحكومة الـ 23 منذ الاستقلال، أي في عام 2006، وكنت شاهد عيان عندما كان على جدول أعمال مجلس الأمة مناقشة مواد أحد القوانين مادة مادة، فتفرد في الرد على تساؤلات النواب، وإقناعهم بتوجهات الحكومة ومناقشتهم في أدق التفاصيل، مما استغرق ساعات طويلة ومرهقة! وقد ألححت على سموه بطلب استراحة وتناول وجبة الغداء، ولكنه أبى وأصر إلا أن يستمر حتى نهاية الجلسة عند المغرب.
وفي إحدى الوقائع التي مررت بها في إحدى الدول، حيث واجهتني مشكلة نتيجة سوء فهم، رغم إني أحمل جوازا خاصا بصفتي وزيرا سابقا. وعندما عدت إلى البلاد أعددت تقريرا مفصلا به إلى وزارة الخارجية. وزدت عليه بالاتصال الهاتفي الشخصي بسمو الشيخ صباح الخالد، الذي كان وزير الخارجية آنذاك، فلم يرد لأول وهلة، لكنه بادر بالاتصال بي واعتذر بتواضع جم، بأنه كان مشغولا بأداء صلاة الظهر، فأخبرته بما جرى في تلك البلاد وما صادفته من سوء فهم الموقف، فأصدر أوامره إلى السفير الكويتي في تلك البلاد بمعالجة الموقف بصورة ودية.
وهذا ليس بغريب على سمو ولي العهد فهو كما صرح بأنه دائما في خدمة الوطن والمواطنين جميعا وعلى حد سواء.
فهنيئا للكويت اختيار وتزكية صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد لسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد.
[email protected]