أحرزت إنجلترا المركز الثالث في مونديال 2026 ، بفوزها الاستعراضي والغزير تهديفيا على فرنسا 6-4 في ميامي، محققة أفضل مركز لها في البطولة منذ عام 1966 عندما أحرزت لقبها اليتيم.
وفي مباراة خاضها المدربان توماس توخيل وديدييه ديشان بتشكيلة احتياطية بعد الخروج المحبط من نصف النهائي، تقدمت إنجلترا في الشوط الأول برباعية ديكلان رايس (3)، وإزري كونسا (18)، وبوكايو ساكا (37، 45+1). وحاول الفرنسيون قلب الطاولة بهدفين لكيليان مبابي (48، 66) وبرادلي باركولا (54)، لكن ساكا أخمد الفورة بركلة جزاء (87) ومنح عثمان ديمبيليه جرعة أمل أخيرة لفرنسا (90+6)، قبل أن يقضي جود بيلينغهام على آمالها (90+8).
ورغم الخسارة، كسر مبابي (27 عاما) بهدفه العاشر في النسخة الحالية الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في تاريخ المونديال (22)، بفارق هدف عن الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي (21) الذي يملك 8 اهداف ويخوض النهائي اليوم الأحد ضد إسبانيا في نيوجيرزي.
وصحيح أن المباراة لا تعبر عن المشوار الجيد للمنتخبين في البطولة، نظرا لخوضهما المواجهة بتشكيلتين احتياطيين، إلا أن فرنسا تعرضت لشوط أول محرج، عندما استقبلت أربعة أهداف للمرة الأولى خلال بطولة كبرى، في كأس العالم وكأس أوروبا مجتمعتين.
وجاءت الخسارة قاسية خصوصا لمدرب فرنسا ديدييه ديشان في مباراته الأخيرة على رأس الجهاز الفني لـ"الزرق"، بعد 14 عاما زاخرة قاده فيها إلى لقب 2018 ووصافة 2022.
وأجرى ديشان تعديلات واسعة على تشكيلته الأساسية التي خسرت أمام إسبانيا 0-2 في نصف النهائي، لكنها ضمت قائده وهدافه مبابي الذي حقق إنجازا فرديا بابتعاده في صدارة الهدافين التاريخيين (22).
أما المدرب الألماني لإنجلترا توماس توخل، فقد ذهب أبعد من ذلك في إجراء التغييرات مقارنة بالتشكيلة التي خسرت نصف النهائي أمام الأرجنتين 1-2، إذ أبقى على ثلاثة لاعبين أساسيين فقط من أصل أحد عشر.