لا تخلو الدواوين من الحوارات بين رواد الديوانية في مختلف القضايا وأهمها ما يتعلق بقضايا الوطن والمواطنين. ولتكون مقنعا في طرح رأيك ولتكون على حق لا يستوجب أن يكون صوتك مرتفعا، ومعظم الذين ترتفع أصواتهم في الحوار هم غير قادرين على إقناع رواد الديوانية بما يطرحونه من آراء. فلا بد أن تحاور ضمن إطار احترام ما يطرحه الآخرون وحاول أن تدير الحوار وفقا لما تراه هو الصواب والحقيقة، أما أن تلجأ إلى رفع صوتك حتى تفرض رأيك فهذا لا يليق، بل لا بد أن تحاول إقناع الآخرين برأيك.. ولا بد أن تتجنب تسفيه رأي الآخرين، بل عليك تقبل ما يطرحه الآخرون وأن تحاول أن تشارك في حوار، وتحاول تصحيح ما تراه بعيدا عن الصواب فيما يطرحه الآخرون.. هكذا يجب أن تكون حواراتنا في مجالسنا، أن نشارك في حوار رواد الديوانية دون إلغاء الآراء الأخرى.. فلا بد أن نتعلم فن الحوار وأسلوب الحديث حول مختلف القضايا، وخاصة ما يتعلق بمصالح المواطنين والوطن وأن نبتعد عن الأنانية وفرض رأيك دون أن تهيئ له محاور الاقتناع.
إن الحوارات التي تشهدها بعض مجالسنا لا تعتني بقضايا الناس ولا تراعي مصالحهم، فإن غياب هذه المعايير هو سبب فشل الكثير من هذه الحوارات في تحقيق شيء إيجابي للمشاركين فيها، فلا بد أن نطور أساليبنا عندما يحاور بعضنا بعضا، لأنه ليس بالصراخ والصوت العالي يتم إقناع الآخرين..
كذلك من المهم أن تحاذر من أن تفتح بابا لحوار يصعب عليك إغلاقه، يعني ذلك أن تشارك في حوار دون أن تكون لديك معرفة كاملة بما يطرح من مناقشات، بل عليك أن تختار ما لديك من معلومات تعينك على الحوار وإقناع الآخرين.
قول مأثور: «الذكاء كالنهر كلما ازداد عمقا قلت ضوضاؤه».
والله الموفق.