قال رئيس الوزراء التايلندي سريتا تافيسين أمس إنه يحترم قرار المحكمة الدستورية القاضي بإقالته من منصبه على خلفية قضية متعلقة بأخلاقيات العمل، بسبب تعيينه وزيرا مدانا جنائيا عام 2008.
وصرح سريتا للصحافيين أمام مكتبه بعد صدور قرار المحكمة الدستورية «أحترم القرار. وأؤكد أنني منذ قرابة عام وأنا في هذا المنصب حاولت بحسن نية أن أقود البلاد بأمانة».
وتلا القاضي بونيا أودشاشون القرار، موضحا أن المحكمة صوتت بأغلبية خمسة أصوات مقابل أربعة لصالح «إنهاء» مهام سريتا، ما ينذر باضطرابات سياسية جديدة في المملكة.
وتتمحور القضية حول الوزير بيشيت تشوينبان الذي عين في تعديل وزاري مؤخرا، وقد قضى ستة أشهر في السجن بعد إدانته بتهمة ازدراء المحكمة في العام 2008.
واعتبر القاضي أن سريتا لا بد أنه كان مدركا بإدانة المحامي بيشيت تشوينبان عندما عينه في الحكومة.
وقال إن «تعيين المدعى عليه الثاني (بيشيت) يظهر أن المدعى عليه الأول (سريتا) لا يتمتع بالأمانة وانتهك أخلاقيات التعيين» في المناصب العليا.
يأتي القرار بعد أسبوع على قرار هذه المحكمة بحل حزب المعارضة الرئيسي «التحرك إلى الأمام» ومنع زعيمه السابق من ممارسة العمل السياسي لعشر سنوات.
وسريتا ثالث رئيس وزراء من حزب بيو تاي تقيله المحكمة الدستورية.
وشهدت السياسة التايلندية عقدين من عدم الاستقرار اتسما بانقلابات واحتجاجات وقرارات قضائية تدعمها إلى حد كبير المعركة طويلة الأمد بين الجيش والمؤسسة المؤيدة للملكية والأحزاب التقدمية المرتبطة بتاكسين شيناواترا الذي تسيطر عائلته على حزب بيو تاي.
ولا يقضي قرار المحكمة بإقالة سريتا فقط، بل أيضا بإقالة حكومته بأكملها. وسيتعين على البرلمان الآن الاجتماع لاختيار رئيس وزراء جديد.
وتمحورت القضية المتعلقة بسريتا حول تعيين بيشيت المحامي المرتبط بعائلة الملياردير رئيس الوزراء السابق تاكسين، والمكروه من المحافظين المؤيدين للملكية والنخبة المؤيدة للجيش.
استقال بيشيت، الذي حكم عليه في 2008 بالسجن ست سنوات بتهمة الفساد، سعيا لإنقاذ سريتا. لكن المحكمة واصلت النظر في القضية المتأتية عن التماس قدمه أعضاء في مجلس الشيوخ معينون من المجلس العسكري التايلندي السابق.
ويسلط القرار الضوء على انقسامات قديمة في السياسة التايلندية بين المؤسسة المحافظة والأحزاب التقدمية مثل بيو تاي وخصمه الجديد «إلى الأمام».