دعي نحو 12.6 مليون نسمة من إجمالي عدد سكان كازاخستان البالغ عددهم 20 مليونا إلى صناديق الاقتراع أمس، لاختيار أعضاء برلمان جديد مكون من مجلس واحد، في أعقاب إقرار إصلاحات دستورية تقول السلطات إنها ستعزز الديموقراطية في أكبر اقتصادات آسيا الوسطى.
وأقرت كازاخستان دستورا جديدا في مارس 2026، ألغت بموجبه مجلس الشيوخ لصالح برلمان مؤلف من مجلس واحد يعرف باسم «كورولتاي»، وهي تسمية كانت تطلق في العصور الوسطى على المجالس السياسية والعسكرية للقبائل في آسيا الوسطى.
ويقول مسؤولون إن هذا التغيير يمنح البرلمان ثقلا أكبر في عملية صنع القرار، بعد أن كان دوره ثانويا في ظل نظام تتركز فيه السلطة في يد الرئاسة.
وروج الرئيس قاسم جومارت توكاييف الذي تولى السلطة عام 2019، لبرنامج إصلاحي أطلق عليه اسم «كازاخستان العادلة»، وذلك في أعقاب مقتل 238 شخصا في اضطرابات عام 2022 التي اندلعت إثر تصاعد الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة.
ويسعى الرئيس البالغ 73 عاما إلى طي صفحة سلفه نورسلطان نزارباييف الذي حكم البلاد لثلاثة عقود بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق.
ومع ذلك، لم يسمح سوى لسبعة أحزاب، وجميعها تدين بالولاء لتوكاييف بدرجات متفاوتة، بتقديم مرشحين في انتخابات البرلمان الجديد، في حين تم حظر أحزاب المعارضة.
ومن المتوقع أن يحصد حزب «عدالت» المؤيد لتوكاييف الغالبية العظمى من المقاعد في البرلمان الجديد المكون من 145 مقعدا.
ويعد هذا الحزب نسخة معدلة من الحزب الحاكم الحالي «أمانات».