تواصل حملة المرشحة الديموقراطية للرئاسة الأميركية ونائبة الرئيس كامالا هاريس اكتساب مزيد من الزخم على بعد 67 يوما من السباق الرئاسي إلى البيت الأبيض، فيما يواصل منافسها الجمهوري دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس جولات لقاءاتهما الانتخابية لضمان استمرار دعم مؤيديهما لاسيما في «الولايات المتأرجحة».
وكشفت استطلاعات رأي جديدة عن تقدم هاريس على منافسها ترامب، في حين أعلن عشرات المسؤولين الجمهوريين تأييدهم لنائبة الرئيس الأميركي، وهو ما اعتبرته حملتها «شهادة على متانة التحالف الذي تقوده»، وهو ما يعني أن حملة المرشحة الديموقراطية تكتسب زخما قبل السباق الرئاسي المرتقب بعد 67 يوما. وأظهرت نتائج استطلاع أجرته شركة «مورنينغ كونسلت» أن 48% من الناخبين يدعمون هاريس، بينما قال 44% إنهم سيصوتون لترامب.
وهذا هو الاستطلاع الأكبر من حيث حجم الشريحة المستطلعة، والأول منذ انتهاء المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي وقبول هاريس الترشح رسميا.
ويبدو ايضا أن «شهر العسل الإعلامي» مستمر بالنسبة لهاريس، حيث وثق الاستطلاع ذاته قول 47% من الناخبين بسماعهم قصصا إيجابية عن هاريس الأسبوع الماضي، مقارنة بـ 32% قالوا إنهم سمعوا قصصا سلبية عنها، فيما قال 46% من الناخبين إنهم سمعوا أخبارا سلبية عن ترامب خلال الفترة ذاتها، مقارنة بـ 31% شاهدوا في الغالب تغطية إعلامية إيجابية للمرشح الجمهوري.
كما أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته «رويترز/ إبسوس» أن تفوق ترامب على هاريس في قضايا الاقتصاد ومكافحة الجريمة يتراجع بين الناخبين الأميركيين. وأوضح الاستطلاع الذي أجري على مدار 3 أيام في الفترة من 23 إلى 25 أغسطس الجاري أن نهج الرئيس الجمهوري السابق في التعامل مع قضايا الاقتصاد والتوظيف جذب اهتمام 43% من الناخبين المسجلين مقارنة بنحو 40% فضلوا نهج هاريس.
وكشف الاستطلاع الأحدث أن ملف الاقتصاد كان القضية الكبرى بالنسبة لنحو 26% من الناخبين المسجلين، مقارنة بنحو 22% اختاروا قضايا التطرف السياسي والتهديد للديمقراطية و13% اختاروا قضايا الهجرة.
وعززت نائبة الرئيس الأميركي زخمها الإعلامي، بإطلاق حملة إعلانية جديدة لجذب الانتباه إلى خطتها لبناء 3 ملايين منزل جديد على مدى أربع سنوات.
وقالت حملة هاريس في الإعلان: «اليوم يشتري أصحاب العقارات مئات المنازل والشقق ثم يعيدون بيعها ويؤجرونها بأسعار مرتفعة للغاية. سنقاتل من أجل قانون يقضي على هذه الممارسات». وتوازيا، أصدر 238 مسؤولا جمهوريا عملوا سابقا في إدارات رؤساء ومرشحي رئاسة سابقين، رسالة قالوا فيها إنهم سيصوتون لصالح هاريس لأن البديل «لا يمكن الدفاع عنه».
في هذه الأثناء، أعلنت شبكة «سي. إن. إن» الإخبارية أنها ستجري مقابلة تلفزيونية اليوم، مع كامالا هاريس والمرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس تيم والز في أول مقابلة لهما منذ ترشحهما للانتخابات الرئاسية.
أما في المعسكر الجمهوري، فقد دشن مرشح دونالد ترامب لمنصب نائب الرئيس، جي دي فانس، حملته الانتخابية من منطقة «حزام الصدأ» بولاية ميشيغان، وهي إحدى الولايات المتأرجحة الرئيسية، بمهاجمة سجل المرشحة الديموقراطية للرئاسة في مجال الاقتصاد، مؤكدا حماية الوظائف للأميركيين. وفي حديثه في تجمع حاشد في بيج رابيدز بولاية ميشيغان، حاول نائب ترامب في الانتخابات ربط هاريس بسياسات إدارة الرئيس جو بايدن قائلا إنه في وقت ما «كانت كامالا هاريس تتخذ القرارات»، وحذر أيضا من ظهور الصين كقوة اقتصادية عظمى تسلب الوظائف من الولايات المتحدة. وقال فانس: «ترامب يريد إعادة بناء التصنيع الأميركي، لأن ميشيغان شهدت بالفعل آثار إغلاق العديد من المصانع». ووعد بأن ترامب سيخفض الضرائب على الأميركيين اذا أعيد انتخابه.
وأضاف: «نريد فقط إعادة بناء الطبقة المتوسطة الجيدة حتى يتمكن الناس من عيش الحلم الأميركي».