استأنفـــــت المرشحـــة الديموقراطية للرئاسة الأميركية كامالا هاريس حملتها الانتخابية من ولاية بنسلفانيا، حيث ظهرت للمرة الأولى مع الرئيس جو بايدن، في خطوة تعكس وحدتهما بعدما حلت مكانه في السباق الرئاسي وأنعشت آمال الديموقراطيين بالفوز. وللاحتفال بعطلة عيد العمال، شارك بايدن وهاريس في فعالية مع أعضاء نقابات في بنسلفانيا التي تعد من الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية. وقدم الاثنان الوعود الانتخابية بتحسين ظروف وتعويضات العمال والإجازات المدفوعة.
من جهته، أخذ المرشح الجمهوري ترامب استراحة من حملته الانتخابية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع حملة هاريس للتساؤل: «بالنسبة إلى مرشح يدعي أنه يحشد دعم العمال، لم اختفى دونالد ترامب في عيد العمال؟». وتحدث ترامب في منشـور على منصته الاجتمـاعيـة «تـــروث سوشال» عن سجل إنجازاته الاقتصادية إبان فترة إدارته، واتهم هاريس وبايدن بـ «القضاء على كل ذلك».
وقبيل مشاركتها الفعالية مع بايدن في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا، تحدثت هاريس إلى حشد نقابي آخر في ديترويت بولاية ميشيغان، حيث سعت إلى تعزيز دعم الناخبين من الطبقة العاملة الذين يقول منافسها الجمهوري دونالد ترامب إنهم يشكلون قاعدته الانتخابية. وقالت هاريس أمام أعضاء نقابات عمالية إن الرئيس السابق «يعتزم إعادتنا إلى الوراء (...) إلى وقت ما قبل أن يتمتع العمال بحرية التنظيـم».
وردد الحشد أحد شعارات حملتها: «لن نعود إلى الوراء!». ويعد ظهور هاريس مع بايدن بمثابة إطلاق «الفصل الأخير» من فترة الشهرين المتبقية إلى حين موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من شهر نوفمبر المقبل، إذ إن «عيد العمال» يرمز تقليديا إلى انتهاء الصيف في الولايات المتحدة.
وظهرت هاريس آخر مرة مع بايدن إثر خطابه في المؤتمر الوطني الديموقراطي في شيكاغو قبل أسبوعين.وعلى الرغم من استطلاعات الرأي التي تعطيها أملا بالفوز على ترامب، قالت هاريس: «نعلم أن السباق سيكون متوترا حتى نهايته».
وحثت هاريس على عدم الالتفات إلى نتائج وبيانات استطلاعات الرأي، والتي بموجبها تتقدم على منافسها الجمهوري من حيث التأييد الشعبي.
هذا، وتتقدم هاريس أو تتعادل مع ترامب في موافقة الناخبين في كل من الولايات الأميركية الرئيسية، حسب استطلاع أجرته «بلومبرغ» و«مورنينغ كونسلت».
وفيمــا تعمــل على تحديد برنامجها، سعت نائبة الرئيس إلى الوعد بالتغييرات، مع تجنب انتقاد فترة حكم بايدن.
وقالت حملتها في بيان إن «دعم الإدارة الأكثر تأييدا للعمال في التاريخ، تحت قيادة الرئيس بايدن ونائبة الرئيس هاريس، لعضوية النقابات ارتفاع إلى أعلى مستوى له في نصف قرن».
وتعد بنسلفانيا واحدة من عدد قليل من الولايات التـــي ستقــرر نتيجــة الانتخابات، وينظر إليها على أنها الولاية التي قد تتوقف عليها النتيجة.