لأول مرة في بروكسل البلجيكية، اجتمع القادة الخليجيون والقادة الأوروبيون الأربعاء الماضي لتعزيز سبل التعاون المشترك في شتى المجالات، إقامة القمة خطوة على طريق المساعي الخليجية لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان ودعم الشعبين الفلسطيني واللبناني الشقيقين، وخرج البيان الختامي بضرورة الدعم الإنساني عبر منظمة «الأونروا» وتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين في غزة ولبنان بشكل عاجل.
وتأتي القمة الخليجية - الأوروبية بالاتفاق على ضرورة وقف إطلاق النار والتأكيد على موقف الكويت بالدعم الكامل للشعب الفلسطيني وحقه المشروع بقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وفي الحقيقة، هذا هو موقف الدول الخليجية الدائم والتي طالما أكدت عليه في كل قمة خليجية كانت أو عربية أو اجنبية وعلى حتمية السلام في المنطقة، وأن تنعم الشعوب باقتصاد بلادها إلا أن بعض الدول الإقليمية دخلت في دوامة الثورات والنزوح والجائحة وتراجع الاقتصاد وانتشار البطالة والفقر والنزاعات.
واليوم، تذهب الكويت والدول الخليجية للقمة الأوروبية للتأكيد على موقفها إزاء الوضع في المنطقة العربية وقضيته الأولى فلسطين ووقف الحرب على لبنان.
نعم، ان المساعي الكويتية والخليجية تصر على وقف شلال الدم المتدفق من الشعب الفلسطيني على مدى عام من المآسي الإنسانية والانتهاكات للقانون الدولي من قبل اسرائيل ومن ثم ينفذ المشهد عينه في لبنان، وتأتي «كلمة الكويت» تعزيزا للعمل المشترك مع الدول الأوروبية وحرصا على تطوير الشراكات الاقتصادية القوية والمستدامة لتشمل القطاعات الحيوية مثل التكنولوجيا والابتكار والاقتصاد الرقمي والاستدامة البيئية والطاقة المتجددة باعتبارها المجالات التي ستحكم شكل الاقتصاد العالمي في المستقبل، وذلك عبر تعزيز المصالح المتبادلة من خلال التجارة والاستثمار بين الجانبين مما يدفع عجلة النمو الاقتصادي في المنطقة.
وتتلخص كلمة الكويت والتي ألقاها ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، رئيس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدالله في القمة الخليجية - الأوروبية بأن الاستقرار السياسي في المنطقة يعزز السلام الإقليمي وأن التحديات تواجه بالتعاون الخليجي ـ الأوروبي، في الجانب السياسي والاقتصادي بتطوير الشراكات وتحقيق التنمية المستدامة في مجال الطاقة والبيئة والتكنولوجيا، وان الكويت كما جميع دول الخليج تهدف بالوصول إلى اتفاقية تجارة اقليمية حرة تتويجا للشراكة الخليجية - الأوروبية، وقد أخرج البيان الختامي ما في جعبته أن «التعاون والشراكة والتنمية المستدامة» أولوية.
نحن أمام فصل تاريخي جديد من العلاقات بين دول الخليج ودول أوروبا، وتستضيف الكويت القمة العام القادم.. سائلين المولى عزّ وجلّ أن تتوج الجهود الخليجية - الأوروبية بوقف الحرب على غزة ولبنان، وأن يعم السلام أوطاننا العربية.
[email protected]