مازالت شركة البترول الوطنية حريصة على إقامة الأعمال التطوعية في مجال البيئة، تلك الصداقة التي شهدتها وعهدتها منذ أن كنت حديث العهد في عملي بشركة البترول الوطنية آنذاك.
نعم.. إن شركة البترول الوطنية مستمرة في مساعيها الجادة منذ عقود للمحافظة على البيئة مثلما أكد على ذلك الشيخ نواف السعود خلال تصريحه عند تدشين الحملة التطوعية التي أقامتها الشركة قبل أيام بزراعة 1000 شتلة من نبات القرم «المانغروف» بالتعاون مع مؤسسة البترول الكويتية والهيئة العامة للبيئة وفريق السعي التطوعي ومركز شباب الشامية.
فمنذ عام 2000 حرصت الشركة على أن يكون جزء كبير من مناقصاتها متعلقا بالحفاظ على البيئة وأخضعت عملياتها إلى قوانين الهيئة العامة للبيئة، وهذا ما أؤكد عليه بعد 24 عاما في مقالي هذا، ومازلت أثق بأن الشركة حريصة على رسم سياستها البيئية على جميع المستويات.
وفي الحقيقة.. إن زراعة نبات القرم شيء مفيد للبيئة كونه يساعد على امتصاص الكربون من البيئة المحيطة بنسب تقارب من 4 إلى 5 أضعاف بالمقارنة مع أي نبات آخر وفق التصريحات للمسؤولين في الشركة.
يضاف إلى ذلك أن المردود البيئي لهذا النبات ضاعف من التوجه العالمي للتوسع في زراعته للوصول إلى هدف الحياد الكربوني والذي يتماشى مع استراتيجية القطاع النفطي الكويتي الخاصة بتحول الطاقة.
لقد ارتبطت إستراتيجية شركة البترول الوطنية منذ عقود بتطوير جهودها البيئية في مجال التنمية المستدامة بشكل كبير وجزء لا يتجزأ من مسار التنمية على طريق رؤية «كويت 2035».
وما أروع المشاريع التنموية والجهود الداعمة لحماية البيئة وتحسينها من خلال العمل على زراعة حدائق حول المناطق الكويتية وعلى جوانب الطرقات والساحات للحد من تحرك الرمال ورفع نسبة الأوكسجين في الجو.
الخلاصة.. تعتبر شركة البترول الوطنية رائدة في مجال التعاون الاستراتيجي البيئي ومستمرة في حرصها على تطوير استراتيجيتها التشاركية والتفاعلية على أرض الواقع.