فارقنا إلى رحاب الرب الكريم الباحث في التراث الكويتي صالح المذن، رحمة الله عليه، فقد كان أحد رواد التراث الذين أثروا الساحة الإعلامية والثقافية ولخمسة عقود متتالية، تابع مسيرته بالاهتمام ونقل كل ما أثر من الأصالة الكويتية في حياة المجتمع الكويتي للجيل الحاضر ووثق وأرّخ لجيل المستقبل، كان، رحمه الله، شغوفا بفن العمارة الكويتية عرف تفاصيل البيت الكويتي القديم ما يسمى اليوم «الديزاين الهندسي» للبيت الكويتي من شبابيك وأبواب ولواوين، لذلك أسس مؤسسة «تراثيات» لينتج من خلالها كل ما يتعلق بالبيوت القديمة من كراسي وطاولات مصنوعة من الخشب الأحمر القوي الشهير، وانتاج أواني الفخار (البرما) التي كان الكويتيون يستخدمونها لتبريد الماء في وقت لم يكن ثمة مبردات كهربائية.
تنوعت أعمال ومناصب الراحل «صالح المذن» من منصب رئيس لجنة المباني التاريخية بفريق الموروث الكويتي إلى معد ومقدم حلقات تراثية في الإذاعة والتلفزيون.
لذلك يعتبر الباحث من رواد الخير ولم يبخل بعلمه فألف مؤلفا تحت عنوان «صناعة الابواب والدرايش في التراث الكويتي» وكان باحثا في التراث والكلمات الكويتية والأمثال الشعبية، يعتبر من جيل رواد الحركة الثقافية والتراثية الإعلامية.
رحم الله الباحث صالح المذن فقد ترك تراثا كويتيا مكتوبا ومسموعا وكيانا تراثيا ممثلا بمؤسسته، وسيبقى صالح المذن «كويتا في ذاكرة الوطن».
[email protected]