عبدالحميد الخطيب
تعتبر الفنانة غدير السبتي أن مهنة التدريس في مجال التمثيل لا تقتصر على تعليم «الصراخ» و«التشنج»، بل تطورت بشكل كبير لتشمل مفاهيم أعمق وأدق تتعلق بتحليل الشخصية والتعمق في أبعادها النفسية والاجتماعية، وقالت: في تدريسي للطلاب بالمعهد العالي للفنون المسرحية أشجع على التمثيل الهادئ «الراكد»، فالمخرجون يعانون مشكلة عندما يواجهون خريجي المعهد الذين اعتادوا أثناء دراستهم على رفع أصواتهم لعدم وجود «مايكات»، لذا أعلم الطلبة كيف يؤدون أدوارهم بعيدا عن المبالغة الصوتية.
وأضافت: أتحدى نفسي من خلال طلبتي، وأبذل أقصى مجهود لكي يخرجوا في افضل مستوى ممكن، و«اللي ما يصلح للتمثيل اسقطه»، مستدركة: لا بد من قراءة الشخصية ومعرفة أبعادها النفسية والاجتماعية، فهذا يساعد في تجسيدها بشكل دقيق، والطلبة يتعلمون كيف يكونون مختلفين في أدائهم، لافتة إلى أن التمثيل في المسرح يختلف تماما عن التلفزيون. وأوضحت: المسرح صعب ويتطلب قدرة كبيرة على الارتجال في أي لحظة، وعلى مواجهة الجمهور بشكل مباشر، بالإضافة إلى قبول الناس، والقبول هنا ليس بالجمال، بل هو شيء فطري من الله عز وجل.
وفي سياق آخر، لفتت غدير إلى أنها لا تفكر في دخول مجال الإنتاج، حيث ترى أنه مليء بالتحديات، وقالت: كل منتج يحترم الفنانين عمله ينجح، لكن مع الأسف هناك بعض المنتجين لا يهتمون بحقوقنا ومستحيل اشتغل معهم «الفنان يهلك ويتعب وبالنهاية المنتج ما يعطيه حقه ويركب احسن سيارة بفلوسنا»، ونظل نركض سنوات في المحاكم للحصول على مستحقاتنا، مشيرة إلى أن المنتجين حصروها في دور الأم على الرغم من ان ملامحها صغيرة، واستطردت: «أنا شكلي صغير ليش تحطوني في دور أم وعندها عيال كبار جدا؟!»، المنتجون بالدول العربية والأجنبية ينظرون إلى الشكل وليس العمر، لكن عندنا «بس عرفوا عمري هلكوني بدور الأم»، كاشفة خلال استضافتها في برنامج «ليالي الكويت» عن أن غيابها عن الدراما الرمضانية لمدة عامين كان بسبب عدم وجود دور يستفزها ويناسب طموحها الفني وليس بسبب زواجها، مؤكدة أنها لم تنضم إلى «قروب» معين بالساحة الفنية، وتعتبر «الشللية» مملة ولا تخدم العمل.
إلى ذلك، قالت السبتي إنها تعتقد أن العديد من الفنانات الشابات لا يصلحن للأعمال التراثية بسبب التغييرات التي تطرأ على شكلهن الخارجي نتيجة عمليات التجميل. وأكملت: الأعمال التراثية تتطلب صفات معينة في الشخصيات، والمنتجون والكتاب يعانون اليوم لأن الوجوه أصبحت «Fake» ولا تتناسب مع الحقب الزمنية القديمة.
وتطرقت غدير السبتي إلى الجدل الذي دار من قبل عند حديثها عن دخول «الفاشينستات» إلى عالم التمثيل، حيث ترى أن دخولهن المجال دون موهبة حقيقية يعد إشكالية. وقالت: «الفاشينستا» قد تكون قادرة على تقديم إعلانات، لكن لا يمكنها التمثيل إذا لم تكن تمتلك موهبة حقيقية، هذا لا يعني أنني ضد الجميع، لكن لا يجوز أن تزاحمنا «الفاشينستا» وتنافسنا في أدوار لا تستحقها لمجرد أنها اشترت متابعين بالملايين.