عقد المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي برئاسة البطريرك الكاردينال بشارة الراعي، ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية، وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية. وفي ختام الاجتماع أصدروا البيان التالي:
1 ـ يسجل الآباء ارتياحا حذرا بعد بدء سريان وقف إطلاق النار، ويعولون على حكمة الجانب اللبناني في التعاطي معه، ويتأسفون على الخروقات الحاصلة، ويأملون من المجتمع الدولي ولجنة المراقبة الدولية العمل على احترام بنود اتفاقية وقف إطلاق النار واستتباب الأمن في لبنان وخصوصا في الجنوب، وتكريس عودة المواطنين إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم.
2 ـ يعبر الآباء عن تأييدهم الدعوة إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية في التاسع من يناير المقبل، وهو مطلب طالما أكد عليه صاحب الغبطة عملا بأحكام الدستور اللبناني، ويترقبون أن يكون ذلك فاتحة لانتظام عمل المؤسسات الدستورية، وبداية لانطلاق لبنان نحو الأمن الراسخ والإصلاح المرجو.
3 ـ يحيي الآباء أبناءهم وبناتهم الذين أحسنوا استضافة إخوانهم في المواطنية إبان أزمة النزوح، ويشكرون الهيئات والجمعيات الروحية والمدنية والبلديات التي مدت يد العون لهم في محنتهم العابرة، متطلعين إلى أن يكون ذلك شاهدا يحتذى في مدى الحاجة إلى التضامن الوطني وإلى تجديد الإيمان بالعيش المشترك.
4 ـ يشكر الآباء الدول الشقيقة والصديقة على المساعدات التي قدمتها للبنانيين أثناء الحرب ويأملون متابعة هذا الاهتمام بمساعدتهم في إعادة إعمار ما خلفته الحرب. ويتوقعون من الحكم المقبل السهر على التنفيذ كما هو واجب في الدول المسؤولة عن شعبها، بعيدا عن شبح الفساد والمحسوبيات الذي بات متجذرا في العمل العام.
5 ـ ينظر الآباء بقلق كبير إلى الأحداث الجارية في سورية الشقيقة، ويدعون إلى تغليب لغة الحوار والاعتدال بين جميع الأطراف، ويسألون الله أن يمن على هذه الدولة قريبا بالأمن والاستقرار والسلام.