كانت دولة الكويت ومازالت ترعى شؤون الحياة الدينية المجتمعية والفكرية والعقائدية، فعُرفنا بوطن حملة القرآن الكريم المبارك من الله سبحانه وتعالى وبتسابق حافظيه توفيقا، وبركات حفظه وترتيله وتجويده نجد آثارها على وجوه المؤمنين والمؤمنات وآثار توفيقاته سبحانه بسبب حفظه وتلاوته وتسليم الله عز وجل لهذا الوطن الغالي وقيادته الحكيمة من كل سوء وشر.
ومنذ أن رأينا شمس هذا الوطن تشرق في حياتنا وعقولنا، كان ومايزال القرآن الكريم غذاء أرواحنا ونور دروبنا، ومع انطلاق الجوائز المحلية والدولية لحفظ القرآن الكريم كل عام، جاءت مسابقة «جائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءاته وتجويد تلاوته» لعام 2024 في دورتها الـ 13 في الفترة من الـ 13 حتى 20 نوفمبر الماضي، برعاية أميرية سامية من قبل صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه.
وبالحقيقة.. أشكر وزارة الأوقاف على جهودها بترغيب حفظة كتاب الله وتوجيههم لإشاعة روح التنافس الإيجابي على دراسة علم القراءات وإشاعة روح التنافس الإيجابي من خلال هذه المسابقة وإبراز الوجه الحضاري لدولة الكويت كراعية للقرآن الكريم على مستوى العالم.
نعم.. تخطو وزارة الأوقاف خطوات ثابتة في تطوير وتوسيع المشروع الرسالي للجائزة الدولية لحفظ القرآن الكريم، فالمسابقة لها خمسة فروع وهي حفظ القرآن الكريم كاملا وحفظ القرآن الكريم بالقراءات العشر المتواترة والتلاوة والترتيل وحفظ القرآن لصغار الحفاظ إلى جانب جائزة أفضل مشروع تقني لخدمة القرآن الكريم.
وإلى جانب ذلك تضافرت الجهود بإحياء الرسالة القرآنية، حيث عملت وزارة الإعلام على تعزيز حب حفظ القرآن الكريم وتلاوته وتجويده وتعزيز قيمته الروحية بإطلاق اذاعة الذكر الحكيم 24 ساعة عبر الأثير منذ يناير 2023 مما يجعل الأذن البشرية تواقة لسماعه ولتلاوته وتجويده وحفظه.. وأنا شخصيا كتبت في مقالات عدة، وأثنيت على الجهود المباركة لوزارة الإعلام وللقائمين على القناة الإذاعية القرآنية، وأسأل الله تعالى التوفيق للجميع وللمشاركين الدوليين طيب الإقامة والفوز بالجنة والرضوان.
الخلاصة: لقد قطع الكويتيون عهدا أمام خالقهم عز وجل على نشر القرآن ورعاية حفظته وقارئيه ودارسيه، برعاية كويتية أميرية سامية مستمرة على مدى الزمن، وهو جهد تدعمه وزارة الأوقاف دعما ملموسا، وتنميه وزارة الإعلام مأثورا.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، وفي هذا الإطار تحرص الكويت على أن تكون حاضنة للقرآن الكريم.
[email protected]