أحيت تركيا أمس الذكرى السنوية الثانية لزلزال 6 فبراير المدمر الذي أودى بحياة نحو 60 الف شخص، تزامنا مع إعلانها واليونان رصد سلسلة جديدة من الهزات في بحر ايجة.
وعند الساعة 04.17 صباح أمس موعد وقوع «زلزال القرن» الذي ضرب شمال سورية ايضا، تجمع أقارب الضحايا والناجين في العديد من المدن التركية التي تضررت بشدة جراء الزلزال الذي بلغت شدته 7.8 درجات على مقياس ريختر، بما فيها أديامان وأنطاكية الأكثر تأثرا، لإحياء ذكرى تلك الدقائق الرهيبة.
واندلعت حوادث في مدينة أنطاكية عندما منعت الحشود من التقدم نحو وسط المدينة بحواجز للشرطة. وأفادت وسائل إعلام محلية بأنه تم توقيف ثلاثة أشخاص.
وفي رسالة نشرها على منصة إكس عند الساعة 04.17، وقت حدوث الزلزال، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي وصف المأساة بأنها «كارثة القرن»، مواطنيه إلى «التحلي بالصبر»، وقال «أدعو الله أن يرحم كل واحد من إخوتنا وأخواتنا المفقودين البالغ عددهم 53537. أتمنى أن تتحلى العائلات وأمنتنا بالصبر». وبعد مرور عامين، ما زال 670 ألف شخص يعيشون في حاويات حولت إلى بيوت مؤقتة، وينتظر كثر منهم أن يتم اختيارهم ليتمكنوا من الانتقال إلى شقق بنتها الدولة.
وتم تسليم حوالي 201500 وحدة سكنية جديدة في المنطقة الشاسعة المتضررة من الزلزال، ومن المتوقع تسليم أكثر من 220 ألف وحدة أخرى بحلول نهاية العام، وفقا لوزارة التخطيط الحضري.
وتزامنا مع الذكرى، أعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية «أفاد» وقوع عدة زلازل في ايجة تتراوح قوتها بين 4.1 و4.6 درجات وذلك ضمن سلسلة هزات أرضية متواصلة منذ 28 يناير الماضي.
وكانت «افاد» ذكرت الاربعاء ان نحو 938 هزة أرضية وقعت منذ 28 يناير الماضي فيما لم تسجل السلطات التركية أي خسائر بشرية أو مادية، وأضافت في بيان على موقعها الالكتروني ان الهزات بلغ متوسط عمقها سبعة كيلومترات.
وفي جزيرة سانتوريني اليونانية في بحر إيجة رصدت ايضا سلسة هزات أرضية في وقت مبكر من صباح أمس، في سياق موجة هزات غير مسبوقة حيرت العلماء وأدت إلى نزوح جماعي للسكان. وسجل معهد أثينا للجيوديناميكية، سبع هزات متتالية تجاوزت شدتها أربع درجات في الصباح الباكر، وذلك بعد تسجيل زلزال بقوة 5.2 درجات مساء الأربعاء، وهو الأقوى منذ بداية الأسبوع.
وقال مدير الأبحاث في المعهد أثاناسيوس ياناس لقناة «إي آر تي» التلفزيونية الحكومية «الشدة تتراجع لكنها لم تستقر بعد».
وأعلن المعهد تسجيل أكثر من ستة آلاف هزة أرضية في المنطقة القريبة من جزر سانتوريني وأمورغوس وأنافي وإيوس منذ 26 يناير.
في الأثناء، غادر أكثر من 11 ألفا من السكان والعمال الموسميين سانتوريني منذ نهاية الأسبوع عن طريق البحر والجو، مع برمجة شركات النقل رحلات إضافية.