ينبغي على المسلم وهو يعيش في هذه الحياة الدنيا أن يعرف لماذا يعيش؟ وإلى أين سيذهب؟ وماذا سيفعل؟
إن العاقل هو الذي يضع له هدفا يسعى في تحقيقه، لماذا يدرس الطالب في المدرسة ويسهر الليالي في المذاكرة والتعب والنصب؟ لماذا هذا كله؟ لأن له هدفا يسعى إليه، وهو النجاح. لماذا يعمل الموظف في وظيفته؟ لماذا يتعب نفسه في العمل ساعات متواصلة؟ لماذا يعمل ليلا ونهارا؟ لماذا هذا كله؟ لأن له هدفا يسعى إليه وهو طلب المعاش.
لماذا نعيش في هذه الحياة الدنيا؟ لماذا خلقنا؟ ما هي الغاية من وجودنا؟ أسئلة تحتاج إلى جواب، وقد أجاب ربنا عن ذلك بقوله (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) إذا خلقنا الله تعالى لهدف عظيم، وهو تحقيق العبادة له جل وعلا.
هذا هو الهدف من خلقنا وإيجادنا، أن نعيش عبيدا لله تبارك وتعالى، فلماذا لا نسعى لتحقيق هذا الهدف المنشود؟ ما الذي يصرفنا عن العبادة؟ لماذا الكسل والخمول؟ لماذا ضعف الإيمان وقلة الطاعة؟ لماذا البعد عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ لماذا لا يكون بيننا التناصح الصادق والنقد البناء؟ لماذا هذا كله؟
السبب في ذلك الغفلة عن الهدف من وجودنا، كلما تذكر الإنسان الغاية من خلقه والهدف من إيجاده جد واجتهد في تحقيق هذا الهدف.
علينا جميعا واجب عظيم وخطب جسيم، وهو أن نحقق العبودية لله تعالى في الأرض، ويكون ذلك بتحقيق العبودية في أنفسنا أولا ثم في الناس.
ابذل ما تستطيع لهذا الدين العظيم، صل لله ركعتين، تصدق ولو بربع دينار، صم ولو يوما في الشهر، لا تتكلم إلا بالكلام الطيب، كن متواضعا دائما، عليك بالابتسامة الصادقة، كن بارا بوالديك واصلا لأرحامك.