حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل أمس من أن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة سيعودون «قتلى في توابيت»، في حال واصلت اسرائيل استخدام القوة بعد استئناف هجماتها على القطاع، تزامن ذلك مع مواصلة الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال المساعدات الغذائية والدوائية والوقود إلى قطاع غزة ما أدى إلى توقف محطات تحلية المياه.
واعتبرت الحركة في بيان أن العودة إلى الحرب بعد قرابة شهرين من وقف لإطلاق النار في غزة «كان قرارا مبيتا عند رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لإفشال الاتفاق، وعلى المجتمع الدولي والوسطاء الضغط لإلزامه بوقف العدوان والعودة لمسار المفاوضات».
وأضافت «تبذل المقاومة كل ما في وسعها للمحافظة على أسرى الاحتلال أحياء، لكن القصف الصهيوني العشوائي يعرض حياتهم للخطر»، محذرة من أنه «كلما جرب الاحتلال استعادة أسراه بالقوة، عاد بهم قتلى في توابيت».
جاء ذلك فيما قال المدير العام لوزارة الصحة بغزة منير البرش، ان المستشفيات تفتقد أبسط المقومات و80% من المرضى لا يجدون أدويتهم، مؤكدا أن هناك تدهورا دراماتيكيا في القطاع الصحي وننتظر وفيات في كل لحظة.
ونناشد العالم الإسلامي التحرك لوقف الموت الذي تعيشه غزة، وقال إن الوقود لا يكفي إلا لـ10 أيام وتوقف المولدات سيؤدي إلى وفاة من في العناية المركزة.
في المقابل، هدد نتنياهو بالاستيلاء على أراضي غزة وقال أمس، ان الضغط على حماس سيتضمن الاستيلاء على أراض بالقطاع، وأشياء أخرى لن أخوض في تفاصيلها.
وأضاف، على إسرائيل أن تكمل نصرها لضمان مستقبلها وإعادة «المختطفين»، وتابع، كلما استمرت حماس في رفض إطلاق سراح «المختطفين» سنزيد ممارسة ضغط يشمل الاستيلاء على الأراضي. من جهتها، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن الأمراض الجلدية التي يعاني منها الأطفال الفلسطينيون في غزة نتيجة مباشرة لتدمير القطاع والحصار الإسرائيلي المفروض عليه.
واضافت المنظمة إن السلطات الإسرائيلية تحظر فعليا الوصول إلى المياه بقطاع غزة من خلال قطع الكهرباء والوقود عن القطاع، وإن الكثير من سكانه يجبرون على شرب مياه غير آمنة، ما يؤثر سلبا على صحتهم.
ودعت المنظمة إسرائيل إلى وقف إطلاق النار فورا والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وإعادة الكهرباء.
بدورها، قالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في القطاع أولغا تشريفكو إن وصول السلع إلى القطاع متوقف منذ 3 أسابيع، وهذه أطول فترة انقطاع منذ أكتوبر 2023. وأضافت لقناة «الجزيرة» القطرية أن الأزمة في قطاع غزة تجلت في نقص حاد في الأغذية ومياه الشرب، وتشريد أكثر من مليون شخص.
وفي السياق ذاته، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بفلسطين إن الفرق الطبية في غزة منهكة وتحتاج إلى حماية ودعم عاجلين. وأضاف أنه تصله تقارير عن تعرض طواقم طبية وسيارات إسعاف ومستشفيات إلى هجمات. وأكد المكتب أنه لا أحد في مأمن ويجب على العالم ألا يتسامح مطلقا مع الفظائع.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود أمس إن إسرائيل تحظر فعليا الوصول إلى المياه في غزة عن طريق قطع الكهرباء والوقود، داعية للسماح بمرور المساعدات الإنسانية للقطاع الفلسطيني لتجنب مزيد من الخسائر في الأرواح.
ونقل البيان عن منسقة المياه والصرف الصحي في غزة لدى المنظمة بولا نافارو قولها «مع الهجمات الجديدة التي أسفرت عن مئات القتلى في أيام قليلة، تواصل القوات الإسرائيلية حرمان سكان غزة من المياه عبر إيقاف الكهرباء ومنع دخول الوقود، وهما من الموارد الضرورية للبنية التحتية للمياه، بما في ذلك تشغيل المضخات».