بيروت - ناجي شربل وأحمد عزالدين
ارتاحت السياسة اللبنانية في عطلة عيد الفطر السعيد، فيما بقي الأمن جنوبا وتداعيات الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية محور نقاش قلق على مختلف المستويات، وسط تصاعد التهديدات من خلال ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من ان أمن الشمال (المستوطنات) مقابل أمن بيروت، فيما عكف رئيس الجمهورية جوزف عون العائد من باريس على دراسة نتائج زيارته الحافلة بالنشاطات والاجتماعات المباشرة وغير المباشرة.
ودعا أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي في خطبة العيد من مسجد محمد الأمين بوسط بيروت، «اللبنانيين إلى الوقوف خلف جيشهم ودولتهم في الدفاع عن بلدهم، والسعي الحثيث لتحرير أي بقعة من أرضنا يحتلها العدو الإسرائيلي». وتوجه وممثل رئيس الحكومة القاضي محمود مكية والعديد من الشخصيات، إلى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري بجوار المسجد حيث قرأ الفاتحة.
على صعيد آخر، حركت الأحزاب السياسية ماكيناتها الانتخابية استعدادا للانتخابات البلدية والاختيارية التي تشهد حماوة لافتة، لأنها تشكل اختبارا لشعبية الأطراف المختلفة قبل سنة من موعد الانتخابات النيابية.
وأكدت وزارة الداخلية انها ستدعو الهيئات الناخبة إلى المرحلة الأولى في محافظة جبل لبنان، على رغم مطالبة بالتأجيل والتي لا تلقى قبولا من معظم القوى السياسية، وسط معلومات عن ان مرجعا رسميا كبيرا يميل إلى الرأي الداعي للتأجيل.
في المواقف، قال البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في عظة الأحد الأسبوعية من الصرح البطريركي في بكركي في حضور حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: «كأن لبنان مشروع مناصب لا مشروع دولة. نحن نأمل بعد كل المستجدات في المنطقة ولبنان، وفي خضم اهتمام الدول الإيجابي بلبنان، وفي وجود رئيس للبلاد يصون الدستور ويحمي الوحدة الداخلية ويحظى بالثقة الداخلية والخارجية، أن يتحصن الشعب اللبناني والأحزاب بفلسفة إيجابية، وبنفسية متوقدة وبشخصيات ذات صدقية، وبتتويج لبنان بنظام الحياد الإيجابي، الذي يمكنه من أداء دوره في رسالة السلام والحوار وحماية حقوق الشعوب والحريات العامة واحترام كرامة الشخص البشري والعيش المشترك المثالي بين المسيحيين والمسلمين».
وعلى رغم الأجواء المشحونة التي خلفها القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية في محلة الجاموس ببلدة الحدت، فقد شهدت عطلة العيد حركة كثيفة، جراء قدوم عدد كبير من لبنانيي الانتشار لتمضية الإجازة في البلاد إلى جانب الأهل والأقارب والأصدقاء. وشهدت المرافق السياحية وخصوصا المطاعم والمقاهي إقبالا كبيرا. في حين شكا عدد من مكاتب تأجير السيارات من «إلغاء حجوزات في اللحظة الأخيرة، لكن التعويض حصل من خلال المتواجدين في البلاد الذين استأجروا سيارات من طراز حديث».
وفي حالة الطقس، انحسرت موجبة الغبار «الطوز» التي نادرا ما تشهدها البلاد، وارتفعت درجات الحرارة من جديد، بعد موجة برد عابرة.
وبدأت المجمعات السياحة البحرية الإعداد لإطلاق موسم الصيف، بتلقيها حجوزات من زبائن معتادين وآخرين جددا، مع تسجيل في ارتفاع الأسعار نتيجة ازدياد الطلب.
في شق حياتي يتعلق بأزمة لطالما كانت مستعصية في البلاد، أشارت رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات المحامية أنديرا الزهيري «إلى مدى أهمية نشر قانون أماكن الإيجارات غير السكنية الصادر في 19 ديسمبر 2023 في الجريدة الرسمية، لما يمثله من عمل انتظامي قانوني مشروع يؤكد التزام الدولة اللبنانية ممثلة بالرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة د. نواف سلام، التزامهما بتطبيق الدستور بكافة معاييره واحترام حق الملكية الفردية والحد من التعديات على الدستور، لأن مخالفته تؤدي إلى الإضرار بمصالح المواطنين المشروعة في إطار المحسوبيات».
وأضافت: «آن الأوان ان تنصف هذه الفئة من المواطنين من المالكين القدامى، بعد ظلم استمر سنوات طويلة حيث قيد حقهم في ملكيتهم وحرموا من قبض بدلات إيجار حقيقية من حقهم بتأجير ملكهم، وإنهاء التمديدات غير الدستورية بتأكيد من المجلس الدستوري نفسه والتي أضرت بهم وبحقوقهم المشروعة، وأضرت بخزينة الدولة وبجبايتها».