على الأم أن تزرع في أطفالها فن التعامل مع الآخرين بلباقة واحترام وذوق، وتعلمهم الأخلاق الإسلامية الرفيعة منذ الصغر ليكبر الأبناء وهم ملتزمون بالمبادئ والسلوكيات الراقية، وأن تكون الأسرة هي القدوة الحسنة التي يسير على إثرها الأبناء وتعليمهم مهارات وآداب الإسلام من الاستئذان وإفشاء السلام، والبشاشة والابتسامة للآخرين والمصافحة، والمحافظة على الممتلكات العامة، واحترام الكبير، والتحدث الى الأكبر منه بطريقة لائقة وصوت منخفض، كما تعلمهم وتحثهم على مساعدة المحتاج، حيث تكون الأسرة هي القدوة الحسنة بسلوكيات الأب والأم التي تحث على احترام الذوق العام وآدابه مثل عدم مقاطعة حديث الطفل أو تكذيبه أمام أحد أو الكذب أمامه، وأن نستأذن قبل دخول غرفته وعدم تفتيش اشيائه واحترام رأيه وعدم الاستخفاف به. كما يجب أن نشجع الأطفال على القراءة وممارسة الرياضة والهوايات مما يهذب شخصياتهم، حيث يتعلمون من خلالها أهمية العلم والمعرفة والسلوك السليم، وبذلك توظف طاقاتهم في الأعمال المفيدة والنافعة. وعندما يعيش الطفل في مناخ إيجابي في الأسرة والمدرسة يسهم هذا المناخ الإيجابي المحيط بالطفل في اعلاء قيم الذوق العام والأخلاقيات الاجتماعية والإنسانية واحترام عادات المجتمع، حينئذ يشعر الطفل بالدعم المعنوي والتعزيز الإيجابي لسلوكياته الإيجابية تجاه الآخرين.
كما يجب على الوالدين إشباع حاجات الطفل للحب والتقدير والشعور بالانتماء وأن يدعما لديه السلوك الإيجابي واحترام الآداب والذوق العام، فالطفل يولد على الفطرة ومستعد للتعلم، فإذا اعتاد على الحب والاحترام والتقدير فسوف يتعلم إعطاء الحب والاحترام والتقدير للآخرين ممن حوله في الأسرة والمدرسة، ولكي يكون ابنك متحليا بالأخلاق الرفيعة والإتيكيت في معاملاته على الوالدين مراجعة ما يشاهده طفلهم من مواد إعلامية سواء عن طريق الموبايل أو التلفزيون، حيث إن الطفل يبحث عن قدوة ونموذج يقلده في مواقفه المختلفة، خاصة شخصية البطل في الأعمال الفنية، وبالتالي يجب أن تتوافر أمامه نماذج للبطولة الراشدة التي تخدم الأخلاق والقيم والذوق وإبعاد النماذج السلبية عن محيط إدراكه والتي عادة ما تجسد البطولة في اختراق القانون والأخلاق والضرب بالذوق العام عرض الحائط.