دمشق - هدى العبود
ضمن سلسلة «الأعلام الموسيقية البارزة في العالم العربي»، احتفى المنتدى الاجتماعي السوري في دمشق بالثنائي الملحن الموسيقي المصري محمد سلطان وزوجته المطربة السورية فايزة أحمد، ورحلتهما المشتركة في الفن والزواج، عبر سرد قدمه الباحث والمؤرخ الموسيقي عثمان حناوي.
الجلسة التي أدارها المؤلف الموسيقي إيهاب المرادني، تطرقت إلى بدايات سلطان في الفن والتي بدأها بالعزف على البيانو منذ كان عمره 12 عاما فقط، وسط عائلة أرستقراطية إسكندرانية تعشق الفن، وفي إحدى زيارات الموسيقار محمد عبدالوهاب الصيفية للإسكندرية التقاه سلطان وعزف أمامه الكثير من الأغاني التي لحنها، فأعجب عبدالوهاب كثيرا بما قدمه هذا الطفل وطلب من أهله الاهتمام بموهبته، ليغدو اسما لامعا في المشهد الثقافي والموسيقي.
ويشير حناوي إلى أن سلطان كان ينظر إلى عبدالوهاب كأب روحي وقدوة له، ولكن والده الذي كان ضابطا فضل أن تكون حياة ابنه بالكلية البحرية، والتي تركها سلطان بعد عام واحد ليتجه نحو شغفه بالفن، وكانت البدايات مع المشاركة في عدد من الأفلام وأهمها «الناصر صلاح الدين».
وبين حناوي أن «كروانة الشرق» فايزة أحمد ابنة لأب سوري وأم لبنانية، وفي إحدى السهرات وضمن منزل فريد الأطرش كان لقاؤها الأول مع سلطان، حيث دار بينهما حديث مطول، واقتنع كلاهما أن يركزا اهتمامهما على التلحين والموسيقى، ليقترنا ببعضهما كأشهر زوجين في الحياة الفنية المصرية.
ويوضح حناوي أن فايزة عندما تزوجت سلطان كانت في أوج عطائها وشهرتها، وكان أول تعاون بينهما أغنية «أؤمر يا قمر أمرك ماشي»، ثم «خليكو شاهدين» و«مال علي مال»، والكثير الكثير من الأغاني التي أطربت كل من سمعها.
قصة الحب المميزة تلك التي جمعتهما كزوجين لأكثر من 18 عاما، أثمرت عن ابنين وفقا لحناوي، نسجت خيوطها أجمل رواية حب في الوسط الفني بالإخلاص والوفاء، واستمر في قلب سلطان حتى ما بعد وفاة شريكة روحه، الذي ظل وفيا لذكراها حتى رحيله بعدها بأكثر من 40 عاما.
وختم حناوي بالإشارة إلى أن سلطان حقق حضورا على الساحة الفنية بما يوازي حضور محمد الموجي وبليغ حمدي وكمال الطويل، لكن لم تسلط الأضواء عليه كما يستحق، لتشكل قصة زواجهما وحبهما نموذجا يستحق أن تتداوله الأجيال.