مفرح الشمري
يواصل المطرب المميز عبدالهادي الحمادي استكمال رسالته الفنية للمحافظة على هوية الأغنية الكويتية وروحها الأصيلة التي عرفت بها وحتى تبقى دائما في المقدمة. وعلى الرغم من المتغيرات والتحديات التي تواجها الأغنية الكويتية فإنه يحاول دائما ابرازها وتعريف جمهور الساحة الغنائية الخليجي والعربي بها من خلال تسليط الضوء على فنونها الأصيلة.
وفي هذا الصدد، كشف المطرب المميز عبدالهادي الحمادي عن أحدث أعماله الغنائية بعنوان «ألا يالورق» التي قام بنشرها عبر قناته الرسمية بـ«يوتيوب»، وهي من ألحانه، وإخراج عبدالله الباوي، وإنتاج شركة Publish Kuwait. وحظيت الأغنية بإعجاب واسع منذ إطلاقها، لما تحمله من طابع تراثي أصيل من فن السامري الذي يمس وجدان المستمعين.
وفي تصريح للمطرب الحمادي، أكد لـ«الأنباء» أن الساحة الغنائية الكويتية مليئة بالأغاني التراثية التي تحمل نكهة التراث الشعبي الأصيل، مؤكدا أنه تم تقديم هذه الأغنية والسامرية الجميلة بلحن جديد ومعاصر يعكس رؤيته الفنية الخاصة، موضحا أن التوزيع الموسيقي جاء متناغما مع روح الكلمات، بما يبرز جمالية النص، ويجعله قريبا من ذائقة الجمهور المحب للأغاني التراثية الأصيلة.
يذكر أن المطرب المميز عبدالهادي الحمادي صاحب الصوت الشجي خاض الشهر الماضي تجربة غنائية فريدة من نوعها، وذلك من خلال إحيائه حفلة غنائية على خشبة مسرح دار الآثار الإسلامية بعنوان «فنون الامتداد» وسط حضور محب لفن السامري والصوت و«العدني»، والتي قدمها الحمادي بأسلوب جميل وأداء أكثر من رائع، لأنها ألوان غنائية وفنون أصيلة انقطعت منذ السبعينيات ولاتزال باقية في قلوب أهل الكويت والخليج.
الأغاني التراثية التي قدمها الحمادي في تلك الحفلة تغنى للمرة الأولى على خشبة مسرح وصاغ ألحانها بنفسه بالروح القديمة التي كانت تقدم بها تلك الفنون من خلال كلمات وأشعار قديمة، حيث تغنى بفن الصوت من خلال إشعار الراحل عبدالله الفرج بصوت «سيد السادات» و«نجوم السماء» وألحقها بثلاث سامريات تغنى للمرة الأولى وهي «الا بالورق» و«البارحة» و«علي اللي»، ومن ثم تغنى بثلاث أغان عدنية، وهي «أيها الحب» و«آسرا قلبي» و«وبيني وبين صويحبي».