أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن أكثر من 50 ألف طفل قتلوا أو أصيبوا في قطاع غزة خلال الأشهر العشرين الماضية، في واحدة من أكثر الحصائل دموية بحق الأطفال في النزاعات المعاصرة، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى «تحقيق مستقل» بعد مقتل العشرات خلال توزيع مساعدات في القطاع.
وأكدت «أونروا» أن المدنيين، بمن فيهم الأطفال والعاملون في المجال الإنساني والطبي والصحافيون، لا يزالون يقتلون ويصابون يوميا في غزة، وسط استمرار القصف والمعارك العنيفة.
وجاءت التصريحات بعد أن نشرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بيانا لمديرها الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوارد بيغبيدر يحذر فيه من التصاعد غير المسبوق لمعاناة الأطفال في قطاع غزة، مؤكدا أن أكثر من 50 ألف طفل قتلوا أو أصيبوا بجروح منذ أكتوبر 2023. ووصف بيغبيدر ما يحدث للأطفال في القطاع بأنه سلسلة من «الفظائع التي لا يمكن تصورها».
وقال بيغبيدر إن الصور المروعة التي التقطت خلال 72 ساعة فقط كشفت مجددا عن التكلفة «غير المعقولة» لهذه الحرب على الأطفال. وأشار إلى أن هؤلاء الأطفال «لا ينبغي أبدا اختزال حياتهم إلى أرقام»، لكنهم أصبحوا جزءا من قائمة طويلة من الانتهاكات الجسيمة التي تشمل، القتل والإصابة المباشرة، وحصار المساعدات، والمجاعة والتشريد القسري، وتدمير المستشفيات والمدارس والمنازل والبنية التحتية الأساسية.
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس إلى تحقيق مستقل في مقتل 31 فلسطينيا على الأقل قرب مركز توزيع مساعدات غذائية في قطاع غزة.
وقال غوتيريش في بيان «روعت إزاء التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة فلسطينيين أثناء سعيهم للحصول على مساعدات في غزة، من غير المقبول أن يخاطر الفلسطينيون بحياتهم من أجل الغذاء»، مضيفا «أدعو إلى تحقيق فوري ومستقل في هذه الأحداث ومحاسبة الجناة».
كما دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس أمس إلى إدخال المساعدات الطارئة بهدف تلبية احتياجات المدنيين في قطاع غزة «فورا».
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان كورنيليوس، في تصريح صحافي، إن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي بين المستشار ميرتس ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأضاف المتحدث أن ميرتس شدد خلال الاتصال على ضرورة أن يسمح الاحتلال بدخول مساعدات إنسانية كافية «على الفور»، مطالبا كذلك بضرورة توزيع هذه المساعدات «بشكل آمن».
بدوره، قال مدير المستشفيات الميدانية بغزة مروان الهمص: لا نستطيع تدبير لقمة خبز واحدة للمرضى أو الأطباء، مضيفا في تصريح لقناة «الجزيرة» ان معظم مشافي القطاع ستتوقف قريبا بسبب نقص الوقود. وناشد العالم «توفير حماية لمستشفيات القطاع».
ميدانيا، أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل 19 فلسطينيا على الأقل من بينهم 14 قتلوا في غارة جوية إسرائيلية استهدفت أمس منزلا في بلدة جباليا في شمال قطاع غزة.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة «فرانس برس»: «نقل 14 شهيدا إثر استهداف الاحتلال في غارة جوية منزل عائلة البرش في بلدة جباليا»، موضحا أن من بين القتلى «6 أطفال و3 سيدات».
وأشار إلى «وجود أكثر من 20 مفقودا ما يزالون تحت الأنقاض» إذ يحاول الدفاع المدني ومتطوعون بـ «أدوات بدائية لانتشالهم».
وأوضح بصل أن طواقم الدفاع المدني «نقلت 5 شهداء وعددا من الجرحى نتيجة قصف إسرائيلي على منزل لعائلة السموني في منطقة مصعب بن عمير» شرق حي الزيتون في مدينة غزة.
من جهة أخرى، أصيب ثمانية أشخاص على الأقل بحروق أمس الاول في ولاية كولورادو الأميركية في هجوم شنه رجل بقاذفة لهب يدوية الصنع استهدف متظاهرين يطالبون بإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في غزة.
وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أنه يحقق في الحادث باعتباره «هجوما إرهابيا مستهدفا». وأوضح أن منفذ الهجوم رجل في الخامسة والأربعين يدعى محمد صبري سليمان وقد أوقف على ذمة التحقيق.
وأعلنت الشرطة أن 8 مصابين، هم أربعة رجال وأربع نساء تتراوح أعمارهم بين 52 و88 عاما نقلوا إلى المستشفيات.
وأكد قائد شرطة مدينة بولدر ستيف ريدفيرن للصحافيين أن «ضحية واحدة على الأقل أصيبت بجروح بالغة الخطورة، ومن المرجح أن تكون حالتها حرجة».
وأضاف ريدفيرن أن المشتبه به أصيب أيضا قبل احتجازه.
وأودع المشتبه سجن المقاطعة بتهم جنائية متعددة، وفقا لسجلات المقاطعة، وحددت كفالته بعشرة ملايين دولار.
وأشار ريدفيرن ردا على سؤال ما إذا كان الهجوم إرهابيا إلى أنه «من المبكر للغاية التكهن بالدوافع» وراء الحادث.
ترامب: لا تسامح مع الهجوم على مسيرة «كولورادو» المؤيدة للرهائن الإسرائيليين في غزة
واشنطن ـ أ.ف.پ: دان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوما بزجاجة حارقة على مسيرة في كولورادو لدعم الرهائن الإسرائيليين في غزة، وحمل مسؤوليته لسياسات الهجرة التي انتهجها سلفه جو بايدن.
وقال ترامب على شبكته الخاصة للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال» إن «الهجوم المروع الذي وقع في بولدر بولاية كولورادو لن يتم التسامح معه في الولايات المتحدة الأميركية»، ووصفه بأنه «مأساة مروعة».
وأضاف أن المشتبه به الذي يدعى محمد صبري سليمان دخل البلاد بفضل «سياسة الحدود المفتوحة» التي انتهجها بايدن، داعيا إلى ترحيله إلى خارج الولايات المتحدة.