أعرب العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس عن قلقه العميق واستيائه إزاء أزمة الهجرة التي شهدتها «سبتة»، داعيا إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمن المدينة ومنع تكرار الأحداث المأساوية التي أودت بحياة عشرات الأشخاص.
وقال القصر الملكي في بيان إن الملك أجرى خلال الأيام الماضية اتصالات مع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز وزعيم المعارضة ألبرتو فييخو ورئيسي حكومتي مدينتي «سبتة» و«مليلية» التابعتين للتاج الإسباني.
وأوضح البيان ان العاهل الاسباني شدد على ضرورة توحيد الجهود لإظهار دعم الدولة لسكان المدينتين، مؤكدا أن «الدولة يجب أن تضمن أمنهما وأن تحول دون تكرار هذه الأحداث التي أسفرت عن خسارة محزنة ومأساوية لعشرات الأرواح».
ومن المقرر ان يعقد وزراء داخلية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اجتماعا عاجلا واستثنائيا يوم الثلاثاء المقبل عبر الاتصال المرئي لبحث أزمة الهجرة في «سبتة» وسبل التعامل مع الأزمات المستقبلية وتنسيق استجابة أوروبية مشتركة لحماية الحدود الخارجية للاتحاد وذلك استجابة لطلب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وقادة 22 دولة أخرى.
وانتقد سانشيز في رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في وقت سابق السبت مواقف وردود فعل بعض
الحكومات الأوروبية التي قال إنها تعاملت مع الأزمة بـ«أحكام مسبقة وأخبار مضللة وجهل ومصالح سياسية» بما يتعارض مع القانون الأوروبي والقانون الإنساني الدولي ومبادئ التضامن الأوروبي.
و«سبتة» و«مليلية» مدينتان اسبانيتان تتمتعان بالحكم الذاتي على الساحل الشمالي للمغرب وتشكلان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة الافريقية ما يجعلهما من أبرز نقاط العبور للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا.