تأمل عائلات الرهائن الإسرائيليين أن يفضي وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، إلى اتفاق بشأن هدنة مع حركة «حماس» تمهد للإفراج عنهم بعد أكثر من 20 شهرا على احتجازهم في قطاع غزة.
واتفقت إسرائيل وإيران على وقف لإطلاق النار بعد 12 يوما من تبادل الضربات الصاروخية، إلا أن العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة لاتزال مستمرة منذ اندلاعها عقب هجوم حماس في أكتوبر 2023.
وقالت فيكي كوهين، والدة الرهينة نمرود المحتجز في قطاع غزة منذ أكثر من 627 يوما «بدأت الحكومة الإسرائيلية حربا مع إيران بدون أن تنهي تلك التي لاتزال مشتعلة في غزة».
وفي لقاء مع وكالة فرانس برس بمنزلها في رحوفوت، وهي مدينة قريبة من الساحل المتوسطي، أعربت كوهين عن أملها أن تتمكن الحكومة الإسرائيلية، بعد وقف إطلاق النار مع إيران، من تأمين الإفراج عن الرهائن.
وخلال أيام الحرب الـ12، وبين اطلاق صفارات الإنذار وظهور المسؤولين العسكريين على الشاشات، شعرت كوهين بأن «الحديث عن الرهائن غاب تماما، وكأنهم باتوا طي النسيان». ومع توقف صفارات الإنذار، استأنفت عائلات الرهائن إصدار البيانات وتنظيم الفعاليات والتظاهرات للمطالبة بإطلاق سراح أبنائها.
وقال منتدى عائلات الرهائن «من استطاع التوصل إلى وقف إطلاق نار مع إيران، يمكنه أيضا إنهاء الحرب في غزة».
شاركت فيكي كوهين وزوجها بانتظام في التظاهرات، ويحملان اللافتات وصور نمرود للمطالبة بالإفراج عنه، بعد مرور أكثر من 20 شهرا على بداية الحرب.
واختطف نمرود كوهين، وكان يبلغ حينها 19 عاما، في 7 أكتوبر 2023 بيد حماس بينما كان في دبابته على حدود غزة.
وقالت والدته لفرانس برس «التحق نمرود بالجيش عن قناعة، كجندي متطوع يحمل في قلبه مبدأ الدفاع عن وطنه ومواطنيه. والآن، يتخلى عنه وطنه ولا يفعل كل ما يلزم لإعادته».
وفي غرفته، لاتزال تماثيله الصغيرة وأغراضه مرتبة بعناية على الرفوف.
وأضافت مبتسمة «حتى الفوضى المعتادة في غرفته أفتقدها».
وأظهرت فيكي مكعبا خاصا بابنها، وجده الجيش في الدبابة وأعاده إليها. ولأنه لم يكن يفارقه، طبعت الأم صورة المكعب على القمصان التي تحمل صور نمرود.
وتابعت «نمرود ابن مميز نقي السريرة ويتمتع بروح معطاءة. لطالما كان مستعدا لمساعدة الآخرين، ولم يعرف عنه التذمر أبدا. آمل أن تكون هذه الصفات نفسها هي التي تمنحه القوة على الصمود».