قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «المسؤولين الإيرانيين تواصلوا معنا في محاولة للتفاوض بشأن التصعيد الحالي، ونحن متشككون في جدوى المحادثات لأن الجانب الإيراني لم يلتزم بتعهداته».
وقال روبيو في تصريحات من العاصمة الفلبينية مانيلا على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان): «نحن منفتحون على التفاوض مع إيران ومستمرون في الدفاع عن السفن وحرية الملاحة، ونود التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران يضمن عدم امتلاكها سلاحا نوويا»، مشيرا إلى أن طهران «في مأزق كبير خصوصا في ظل التضخم وتداعيات التصعيد على الأوضاع الاقتصادية»، مؤكدا أن الرئيس دونالد ترامب لديه الكثير من الخيارات إذا لم تتعاون طهران. وتحدث عن «نقص في الثقة بالنظام الإيراني، ومذكرة التفاهم تم خرقها بعد أقل من أسبوعين من توقيعها».
وحول مضيق هرمز، قال إن «هناك هجمات على السفن في مضيق هرمز، ونحن نقوم بالدفاع عن حرية الملاحة، ونعمل على تقييد قدرة إيران على استهداف السفن وتهديد الملاحة، وعليها الالتزام بفتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة»، مؤكدا «لن نقبل بسيطرة أي دولة على المعابر البحرية والمسطحات المائية في العالم».
واتهم روبيو إيران باستهداف «الحركة التجارية في ممر مائي مهم، وهناك دول تتأثر بذلك».
واعتبر الوزير الأميركي أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري مشكلة، وأن إيران هي التي تثير المشاكل.
وفي كلمة له خلال مشاركته في اجتماع آسيان، حذر روبيو من أن سيطرة إيران على مضيق هرمز ستشكل سابقة خطيرة قد تتجاوز حدود الشرق الأوسط.
وأضاف: «إذا أرسينا سابقة في الشرق الأوسط تجيز لدولة ما التحكم في ممر مائي دولي، وفرض رسوم مرور، وتفجير سفنكم إن لم تدفعوا، فنحن نرسي سابقة خطيرة للغاية ستتكرر في مناطق أخرى من العالم، بما في ذلك هذه المنطقة».
وتابع: «الأمر في جوهره بسيط للغاية. إيران تطالب بالحق الذي لا تملكه بموجب أي آلية قانونية قائمة في التحكم بعبور حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وهناك مبدأ أساسي يتعلق بحرية الملاحة يتعرض للتهديد، ولا يمكن السماح بحدوث ذلك».
وأضاف وزير الخارجية الأميركي: «المشكلة التي نواجهها حاليا هي أنهم (الإيرانيون) لا يتعاملون مع المفاوضات بجدية.. فإذا كانوا جادين، فسنكون نحن كذلك أيضا. وإذا لم يكونوا كذلك، فسنقوم بكل ما هو ضروري لحماية مصالحنا ومصالح حلفائنا».
من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه سيلتقي نظيره الأميركي في مانيلا الخميس لإجراء محادثات تتركز حول الحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط.
وقال لافروف للصحافيين إن «الاجتماع سيكون مفيدا في كل الحالات. من الجيد طرح الأسئلة والحصول على الإجابات»، مضيفا أن الاجتماع سيعقد الخميس على هامش اجتماع وزراء خارجية دول آسيان في العاصمة الفلبينية.