كرم ليفربول لاعبه ديوغو جوتا في أول مباراة له بعد فاجعة خسارة المهاجم الدولي البرتغالي في حادث سير، وذلك في لقاء ودي استعدادي ضد مضيفه بريستون من المستوى الثاني (تشامبيونشيب) أنهاه بالفوز 3-1.
وأشاد المدرب الهولندي لليفربول آرنه سلوت بالمهاجم الراحل، قائلا إنه كان «بطلا» في كل ما فعله.
وتوفي جوتا، الأب لثلاثة أطفال والذي تزوج من شريكته روت كاردوسو قبل 11 يوما من الحادث، إلى جانب شقيقه الأصغر أندريه سيلفا في الثالث من الشهر الجاري بعد أن انحرفت سيارتهما من نوع لامبورغيني عن الطريق واشتعلت فيها النيران في شمال إسبانيا.
وقال سلوت لموقع ليفربول الإلكتروني «أعتقد أن ما يعزيني هو أنه في الشهر الأخير من حياته كان بطلا في كل شيء».
وأضاف «بطل لعائلته، وهذا هو الأهم والأساس، لأنه تزوج».
وتابع «بطل لبلاده لأنه فاز بدوري الأمم الأوروبية مع بلد كان يحبه كثيرا، لأنه ارتدى العلم أيضا خلال احتفالاتنا. وبالطبع بطل لفريقنا بفوزه بالدوري الإنجليزي الممتاز». وكان سلوت انضم في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى عدد من اللاعبين لحضور مراسم التأبين التي أقيمت لجوتا وشقيقه خارج ملعب أنفيلد. وأعلن ليفربول هذا الأسبوع أن قميص جوتا رقم 20 سيحجب عن جميع الفئات السنية للنادي.
وقال سلوت «سنحمله دائما في قلوبنا، في أفكارنا، أينما ذهبنا».
وأضاف «لا يبدو أن هناك شيئا مهما إذا ما فكرنا فيما حدث. من الصعب جدا إيجاد الكلمات المناسبة، لأننا نتجادل باستمرار حول ما هو مناسب».
وتابع «قلت للاعبين ربما يكون أفضل ما يمكننا فعله هو التعامل مع هذا الموقف كما تعامل جوتا. وما قصدته هو أن جوتا كان دائما على سجيته. لم يكن مهما إن كان يتحدث معي، أو مع زملائه، أو مع الجهاز الفني، فقد كان دائما على سجيته، لذلك فلنحاول أن نكون على سجيتنا أيضا». وبعد أداء نشيد ليفربول التقليدي «لن تسير وحدك أبدا» قبل انطلاق المباراة في ديبدايل، وضع قائد بريستون بن وايتمان إكليلا من الزهور أمام جماهير الفريق الزائر، ثم وقف الجميع دقيقة صمت مع ارتداء لاعبي الفريقين شارات سوداء.
وكان الهداف المصري محمد صلاح ضمن تشكيلة ليفربول الأساسية وقائد الفريق في اللقاء، بينما غاب الهولندي فيرجيل فان دايك من قائمة اللاعبين، لكنه كان حاضرا في اللقاء.
سجل ثلاثة من اللاعبين الذين سافروا إلى غوندومار، الواقعة على مشارف بورتو، لحضور جنازة جوتا نهاية الأسبوع الماضي، أهداف ليفربول وهم الإيرلندي الشمالي كونور برادلي والأوروغوياني داروين نونيز والهولندي كودي جاكبو.
وردد مشجعو ليفربول عدة مرات أغنية جوتا التي يقولون فيها إنه أفضل من أسطورة البرتغال لويس فيغو، حتى قبل انطلاق المباراة.
ورفعت الجماهير لافتات كتب عليها «رقمنا 20 إلى الأبد» تكريما للرجل الذي توفي عن 28 عاما.
وقرر ليفربول سحب القميص رقم 20 على كل المستويات تكريما للبرتغالي.