بات من غير المتوقع أن تبدأ محاكمة جديدة في قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا بعد إلغاء محاكمة أولى في مايو قبل العام المقبل، وفقا للمشاركين في جلسة استماع تمهيدية بين الادعاء والمحامين والقضاة المعينين أخيرا.
وكان أعلن نهاية مايو بطلان المحاكمة الأولى للفريق الطبي الذي كان يشرف على مارادونا بعد شهرين ونصف الشهر من جلسات الاستماع، وأكثر من 40 شاهدا، عقب الفضيحة التي شهدت تنحي إحدى القاضيات الثلاث لمشاركتها في إعداد سلسلة وثائقية عن المحاكمة، حيث كان من المقرر أن تلعب فيها دور البطولة.
وكانت قد تنحت القاضية جولييتا ماكينتاش، وهي تواجه في الوقت ذاته إجراءات جنائية بسبب سلوكها.
واختارت المحكمة ثلاثة قضاة جدد عشوائيا نهاية يونيو، قبل أن ينسحب أحدهم، مشيرا إلى مخاوف صحية، فتم تعيين بديل له هذا الأسبوع، ما أتاح بدء الاستعدادات للمحاكمة.
وقال مارتن مونتالتو، محامي أحد المتهمين لوكالة فرانس برس، بعد جلسة استماع قصيرة في سان إيسيدرو شمال العاصمة بوينس ايرس لتحديد شروط المحاكمة المقبلة «نتفق جميعا على استئناف المحاكمة في أقرب وقت ممكن، لكنني شخصيا أرى صعوبة بالغة في بدء المحاكمة قبل العام المقبل».
وأعربت مصادر أخرى مطلعة على القضية، عن شكوك مماثلة بشأن إمكانية إجراء محاكمة ثانية بحلول نهاية العام الحالي.
في المقابل، أعرب محامي فيرونيكا أوخيدا، الشريكة السابقة لنجم برشلونة الإسباني ونابولي الإيطالي السابق، عن أمله في إجراء محاكمة «سريعة» قبل نهاية العام الحالي.
ومن الناحية الفنية، أمام الأطراف عشرة أيام للطعن في قرار قاض واحد أو أكثر بمجرد الانتهاء من إجراءات القضاة الثلاثة، وهو موعد نهائي منح للأطراف، قبل جلسة الاستماع التمهيدية التالية، والمرجح أن تكون أوائل أغسطس المقبل.
وكان توفي مارادونا في 25 نوفمبر 2020 عن 60 عاما أثناء تعافيه في منزله من جراحة في الرأس لعلاج جلطة دموية.
وجاءت وفاته بسبب قصور في القلب وأزمة رئوية حادة بعد أسبوعين من خضوعه للجراحة. ويحاكم فريقه الطبي بشأن ظروف فترة نقاهته بمنزل خاص في ضاحية تيغري في بوينس آيرس.
وتم توجيه تهمة «القتل العمد المحتمل»، أي الإهمال المرتكب رغم علمه بأنه قد يؤدي إلى الوفاة، إلى الطاقم الطبي المؤلف من سبعة أشخاص والذي أشرف على نجم مونديال المكسيك 1986. ويواجه المتهمون أحكاما بالسجن تتراوح بين 8 و25 عاما.
ولاتزال قضية أحد المتهمين، وهو طبيب مارادونا الشخصي، ليوبولدو لوكي، قيد الدراسة، بعدما طلب محاكمة منفصلة أمام هيئة محلفين.