القاهرة - خديجة حمودة وكونا
جدد وزير الخارجية المصري د.بدر عبدالعاطي ونظيره السعودي صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان أمس موقف بلديهما المشترك الرافض بشكل قاطع لقرار المجلس الوزاري للاحتلال الإسرائيلي بوضع خطة لاحتلال قطاع غزة وتوسيع العدوان.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن الوزيرين أكدا في اتصال هاتفي أن القرار يعد محاولة لترسيخ الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية ومواصلة حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وتقويض حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأوضح البيان أن الوزير عبدالعاطي استعرض خلال الاتصال الجهود المصرية المستمرة مع قطر والولايات المتحدة للتوصل إلى صفقة تضمن إطلاق سراح الأسرى وتوقف نزيف الدم الفلسطيني وتضمن النفاذ الكامل وغير المشروط للمساعدات.
وتوافق الوزيران بحسب البيان على ضرورة التوصل الفوري إلى اتفاق لإيقاف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان النفاذ العاجل والفوري للمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون عوائق والإيقاف الفوري لسياسة التجويع والقتل الممنهج التي تؤجج الصراع وتعزز التطرف.
وشددا على ضرورة حماية المدنيين وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الأصيل في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي سياق متصل أكد عبدالعاطي، مجددا أن معبر رفح مفتوح من الجانب المصري، قائلا إن على إسرائيل الاضطلاع بمسؤوليتها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال لنفاذ المساعدات الإنسانية عبر الجانب الفلسطيني من المعبر الذي قامت باحتلاله والسيطرة عليه.
جاء ذلك خلال اللقاء الموسع الذي عقده وزير الخارجية مع ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية المعتمدة بمصر مساء أمس الاول، في إطار اللقاءات الدورية التي تعقدها وزارة الخارجية مع ممثلي وكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية لاستعراض محددات الموقف المصري من التطورات الإقليمية والدولية.
واستهل الوزير عبدالعاطي حديثه باستعراض المبادئ الحاكمة للسياسة الخارجية المصرية في التعامل مع الأزمات الإقليمية خلال هذه المرحلة غير المسبوقة، والتي تستند إلى دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، واحترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا أن هذه المبادئ والمفاهيم تستهدف دعم الأمن والسلام، وبناء الشراكات وتحقيق المصالح المشتركة، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وشهد اللقاء نقاشا مطولا بشأن الأزمات الإقليمية المختلفة، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة، وكذلك التطورات في السودان وليبيا والبحر الأحمر، فضلا عن الأمن المائي المصري، والعلاقات المصرية- الإفريقية.
وفيما يتعلق بالتطورات في غزة، جدد الوزير عبدالعاطي التأكيد على رفض مصر القاطع لتوسيع العمليات العسكرية في غزة، وأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مشددا على ضرورة حقن دماء الشعب الفلسطيني وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع في ظل ما يعانيه من أوضاع كارثية نتيجة لسياسة إسرائيلية ممنهجة تستخدم التجويع كسلاح، وأشار إلى أهمية سرعة التعامل مع هذه الأزمة الإنسانية الملحة.