تعد بعض أنواع العمارة التراثية القديمة مفيدة جدا للاحتماء من أشعة الشمس والشعور بالقليل من الانتعاش، وباتت تحظى باهتمام متزايد من جانب المهندسين المعماريين الذين يسعون إلى إيجاد حلول للاحترار المناخي العالمي.
ومن أنواع هذا التراث الرياض المغربي وشرفات البيرغولا التي تتدلى الأزهار من سقوفها في منطقة بروفانس الفرنسية، والباحات المظللة المستوحى تصميمها من الطراز الإسباني، والأكواخ التقليدية لشعوب أميركا الأصلية.
وتقول المهندسة المعمارية ومخططة المدن في باريس كريستيانا مازوني: «ثمة أمثلة كثيرة من الماضي مثيرة للاهتمام» لجعل السكن أكثر راحة في الطقس الحار.
وتضيف في الفناء الداخلي: «يوفر الظل والنباتات البرودة، وكأنها مدمجة في سماكة المبنى»، فأشعة الشمس لا تسخن الجدران مباشرة، بحسب مازوني.
وتضيف: «غالبا ما توجد نافورة أو بئر لاستخراج الماء من الأعماق، مما يزيد من البرودة».
بدوره، يقول جاك بولنوا، وهو مهندس معماري في شركة «بي اتش بي آر» BHPR ومحاضر في جامعة أورليان في وسط فرنسا «كانوا يبنون بالمواد المتاحة، واستنادا إلى المناخ وأنماط الحياة».
ويرى أن العودة إلى الخبرات التقليدية تمثل «تجديدا للفكر»، مضيفا: «لم يعد بإمكاننا إنجاز كل شيء» في ظل التغير المناخي، فعلينا إيجاد هندسة معمارية جديدة ومعاصرة.