تسهم قصص سيرة النبي صلى الله عليه وسلم للأطفال في غرس القيم والأخلاق منذ طفولتهم، وتساعد على تنمية الحب والعاطفة في هذا العمر الصغير، فيتعلق بالقدوة عبر المشاعر، إذ إن قراءة السيرة النبوية بأسلوب ممتع تعزز حب النبي صلى الله عليه وسلم في قلب الطفل منذ صغره، وبذلك ترسخ لديه القيم من خلال التعرف على أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مثل الأمانة والصدق والتعاون ومساعدة المحتاج، وذلك من خلال شرح مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصص، حيث يتعلم الطفل التصرف في مواقف الحياة وتساعده على تعزيز الفهم وربط السيرة النبوية بالسلوك اليومي في هذا العمل حتى يمكنه ان يفهم الترتيب الزمني للأحداث ويطرح أسئلته فيسهم ذلك في بناء الهوية والانتماء مع بداية تكوين شخصية الطفل، ففي مرحلة الطفولة يحتاج الى القصص التي تشعره بالفخر والانتماء الى دينه وتاريخه، حيث تتضمن السيرة النبوية نماذج كثيرة من الإيمان والصبر وتعزيز الثقة بالنفس.
أما الابن في عمر المراهقة فهو يبحث عن معنى لحياته، ويحتاج الى قدوة يعجب بها عقليا وعاطفيا وتتمثل أهمية السيرة النبوية في تقديم شخصية متكاملة في الأخلاق وكيفية القيادة المثالية وتعلم كيفية تحمل المسؤولية، وعلى ولي الأمر ان يعرض قصصه بأسلوب مشوق للغاية يوضح فيه أهم الأحداث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم والتي يتم تقديمها بأسلوب يناسب كل عمر، وتقدم هذه القصص حكايات من القرآن الكريم والتي تساعد الأبناء على التعرف على ما واجهه الأنبياء، مثل الحديث عن غزوة الخندق وكيف شارك النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في حفر الخندق بيديه ولم يجلس ويأمر فقط، بل كان يشاركهم ويشجعهم بالكلمة الطيبة، يتعلم الأطفال من ذلك أهمية التعاون والعمل الجماعي، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قدوة في التواضع والمشاركة مع الجميع. وهناك الكثير من القصص في حياة النبي صلى الله عليه وسلم التي تكون نبراسا لأولادنا.