شخصيا وعلى مدى عمري «نسأل الله أن يمد فيه وفي أعماركم بالصحة وطاعة الرحمن» لظروف كان ظهري فيها للحائط بمعنى أنه تراكمت علي أمور ومواقف كثيرة حتى وصلت إلى مرحلة شبه انعدام تام للخيارات أمام التحرك لمواجهة تلك المواقف، شعور غريب بالهدوء والسكينة ينتابك وتتضح الرؤية في عينيك وعقلك عما يجب فعله وهو غالبا ليس أمرا سهلا على النفس، لكن ماذا تفعل فلا خيار لديك غير ذلك.
هذه المقدمة بإمكاننا إسقاطها على ما يجري في غزة هذه الساعة من اجتياح بري اسرائيلي وشيك على ما تبقى من القطاع، وهو جزء ليس بكبير من مدينة غزة نفسها، حيث تشير التقديرات الإسرائيلية المتداولة إلى وجود بضعة آلاف من مقاتلي حماس ما زالوا متمركزين هناك.
هؤلاء المقاتلون ينطبق عليهم عنوان المقالة «ظهرهم للحائط» ليس وراءهم إلا البحر وليس أمامهم سوى الجيش الإسرائيلي الجرار القادم.
وهذه ليست نقطة ضعف بالعكس هي نقطة قوة بإذن الله، إذ إن ألف مقاتل ظهرهم للحائط ليس لديهم شيء يخسرونه هم بمنزلة عشرة آلاف جندي ظهورهم مفتوحة للعراء ولديهم خيار التراجع والانسحاب خاصة إذا تيقنا أن الجيش الإسرائيلي لن يأخذ أسرى من مقاتلي حماس لم يأت ليقبض عليهم ويضعهم في السجن ليعطيهم ثلاث وجبات ساخنة بل وبلا شك الجنود الصهاينة عندهم تعليمات «Shot on sight» بمعنى أطلق النار على أي هدف متحرك بل ولا أبالغ عندما أقول إن لديهم تعليمات «غير معلنة» بإطلاق النار عليهم وعلى الأسرى إن كانوا يختبئون وراءهم.
ستكون بإذن الله مذبحة عظيمة للصهاينة لم تسبق في تاريخهم خاصة أن حماس تخطط لهذا اليوم منذ سنتين، «قد تستطيع تفجيري وإرسالي للسماء لكن تأكد أنني سآخذ الكثير منكم معي».
نقطة أخيرة «فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا».
نسأل الله رب العرش العظيم أن ينصر الإسلام والمسلمين ويهزم ويخزي الصهاينة المجرمين.
ghunaimalzu3by@