وصف نجم منتخب إنجلترا السابق لكرة القدم ديفيد بيكام تسلمه من الملك تشالز الثالث في قصر وندسور لقب فارس, بأنه «أكثر لحظة فخرا» في حياته.
ومنح ابن الخمسين عاما، الذي دافع عن ألوان منتخب بلاده 115 مرة ولعب للعملاقين مانشستر يونايتد وريال مدريد الإسباني إضافة إلى باريس سان جرمان الفرنسي وميلان الإيطالي، لقب فارس تقديرا لخدماته الرياضية والخيرية.
وقال بيكام إنها «لحظة رائعة» لفتى من شرق لندن أن يكون «هنا في قصر وندسور، أن يكرم من قبل جلالة الملك، المؤسسة الأهم وأكثرها احتراما في العالم»، مضيفا «هذه بلا شك أكثر لحظة فخرا بالنسبة لي».
وقد ارتدى بيكام، المعروف بأناقته، بذلة رمادية من تصميم زوجته فيكتوريا، نجمة البوب التي تحولت إلى مصممة أزياء، والتي رافقته إلى حفل التكريم في قصر وندسور، غرب لندن، برفقة والديه تيد وساندرا.
وبات يطلق على بيكام «السير ديفيد» منذ الإعلان عن التكريم في يونيو، بينما أطلق على فيكتوريا، العضوة السابقة في فرقة سبايس غيرلز، لقب «ليدي بيكام».
وعندما سئل عما إذا حصل على فرصة التحدث مع الملك تشالز خلال الحفل، قال بيكام إنه «أعجب كثيرا ببذلتي»، مضيفا «إنه من أكثر الرجال أناقة من بين الذين أعرفهم، بالتالي ألهمني في العديد من إطلالاتي على مر الأعوام، وهو بالتأكيد ألهمني في هذه الإطلالة».
وتابع بيكام الذي اعتزل اللعب عام 2013 «نظرت إلى صور قديمة له عندما كان صغيرا يرتدي بذلة الصباح، وقلت لنفسي: هذا ما أريد ارتداءه، فأعطيتها (الصور) لزوجتي، وقامت بذلك (صممتها)».
واعتبر بيكام أن هذا التكريم مميز جدا بالنسبة له لأنه «لطالما كنت من أشد المعجبين بالملكية»، مضيفا «كنت محظوظا جدا في مسيرتي بفوزي بما فزت به وتحقيق ما حققته، لكن الحصول على شرف كهذا، لقب فارس، هو أمر يفوق أي شيء تخيلته يوما».
ويشكل حصوله على لقب فارس تتويجا لأعوام من الجهود الدؤوبة التي تتجاوز كرة القدم والتي حولته إلى رمز عالمي في تقاطع الرياضة والموضة والأعمال.
واعتقد أنه كان على وشك الحصول على لقب فارس بعد مساعدة لندن في الفوز باستضافة أولمبياد 2012 الصيفي، لكن السلطات البريطانية وضعت فيتو على ترشيحه بسبب ورود اسمه في قضية تهرب ضريبي قبل أن تتم تبرئته لاحقا.
ونالت شخصيات رياضية أخرى هذا اللقب على غرار مدرب بيكام السابق في مانشستر يونايتد، الأسكتلندي أليكس فيرغوسون، ونجم كرة التنس الأسكتلندي أندي موراي.
ويرأس بيكام حاليا نادي إنتر ميامي الأميركي، حيث يملك أيضا حصة كبيرة في ملكيته، كما أنه المالك المشارك في نادي سالفورد سيتي الذي يلعب ضمن الدرجة الرابعة في إنجلترا.
وأدرجت مجلة تايم في مايو الماضي بيكام ضمن قائمة المائة الأكثر تأثيرا في مجال العمل الخيري.
حتى في ذروة مسيرته الكروية، كان بيكام يفكر في بناء علامة تجارية عالمية بعد اعتزاله. واستحوذت أزياؤه وتسريحات شعره الغريبة على اهتمام الصحف البريطانية الشعبية.
كما نجح في تجاوز مرحلة وصفه بـ «الرجل الأكثر كرها» في بريطانيا، بعد تعرضه للطرد في مباراة إقصائية ضمن مونديال 1998 أمام الأرجنتين.