تسلط تقارير علمية حديثة الضوء على حالة ذهنية غامضة تعرف باسم «الهيبناغوجيا»، وهي المرحلة الفاصلة بين النوم واليقظة، باعتبارها أحد المفاتيح المحتملة للإبداع والابتكار البشري. ووفق ما أورده موقع «ساينس ألرت»، تتميز هذه الحالة بانخفاض نشاط العقل الواعي، ما يسمح للعقل الباطن بالظهور وإنتاج أفكار غير تقليدية ورؤى جديدة.
وتعد قصة ولادة أغنية Yesterday لفرقة البيتلز مثالا شهيرا على ذلك، إذ استيقظ بول مكارتني عام 1965 على لحن كامل في ذهنه، قبل أن يتأكد لاحقا من أنه من ابتكاره. ولم تقتصر هذه الظاهرة على الموسيقى، بل شملت الاكتشافات العلمية أيضا، حيث ينسب إلى الفيزيائي نيلز بور استلهام نموذج الذرة خلال حالة ذهنية مشابهة.
وتشير دراسة علمية نشرت عام 2021 إلى أن الأشخاص الذين يدخلون حالة الهيبناغوجيا تزيد احتمالية حلهم للمشكلات المعقدة بثلاثة أضعاف مقارنة بحالة اليقظة الكاملة. ويرى علماء النفس أن السبب يعود إلى تراجع القيود المنطقية الصارمة للعقل الواعي، ما يفسح المجال أمام الروابط الإبداعية العميقة.
وتؤكد الأبحاث أن هذه الحالة شائعة، إذ يمر بها نحو 80% من البشر، ما يجعل فترات الاسترخاء والتأمل فرصا حقيقية لتعزيز الإبداع إذا أحسن استغلالها.