أدان رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» جياني إنفانتينو الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا التي توج بلقبها المنتخب السنغالي عقب فوزه على المغرب بهدف نظيف في اللقاء الذي أقيم مساء أمس الأول، سجله باب غايي في الدقيقة 94 بتسديدة صاروخية مانحا بلاده اللقب الثاني في تاريخها بعد الأول في نسخة 2022 في الكاميرون.
وأضاف إنفانتينو قائلا: «ندين بشدة سلوك بعض اللاعبين السنغاليين وأفراد الجهاز الفني. من غير المقبول مغادرة أرض الملعب بهذه الطريقة. يجب على الفرق اللعب وفقا لقوانين اللعبة، لأن أي سلوك مخالف يعرض جوهر كرة القدم للخطر».
بدوره، أكد الاتحاد الأفريقي (الكاف) في بيان رفضه القاطع لأي تصرف غير لائق أثناء المباريات، خصوصا تلك التي تستهدف طاقم التحكيم أو منظمي اللقاء، ومضيفا أن الهيئة القارية ستراجع جميع الصور وستحيل القضية إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحق الأشخاص الذين تثبت إدانتهم.
وشهدت المباراة إهدار براهيم دياز ركلة جزاء نفذها بطريقة ضعيفة على طريقة بانينكا (90+24)، إذ كان احتسابها في الدقيقة (90+6)، سببا في اندلاع شرارة غضب سنغالي امتد الى حد التهديد بالانسحاب من المباراة بقرار من المدرب باب تياو لولا تدخل نجم الفريق والبطولة ساديو ماني حين وقف وقال لزملائه: «سنعود ونلعب مثل الرجال»، مضيفا: «من الجنوني إيقاف المباراة بهذه الطريقة، لأن العالم كله يتابعنا».
وامتد التوتر إلى المدرجات، حيث حاول قرابة ألف مشجع سنغالي اقتحام الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، حتى بينما كان دياز يستعد لتنفيذ ركلة الجزاء، قبل أن يسيطر رجال الأمن ومراقبو الملعب عليهم بصعوبة، كما وصلت العدوى إلى المنصة الإعلامية، حيث اندلعت مشادات بين صحافيين من البلدين.
وعقب اللقاء قال المدرب السابق للسنغال (1988-1992) الفرنسي كلود لوروا والحاضر كمحلل تلفزيوني: «جاء ساديو ليسألني: ماذا كنت سأفعل لو كنت مكانه؟ فقلت له ببساطة: سأطلب من زملائي العودة».
في غضون ذلك، قدم مدرب السنغال باب تياو اعتذاره «لكرة القدم» بعد الفوضى التي تسبب فيها وانه لم يكن موفقا في قرار الانسحاب، مضيفا: «لا أريد العودة إلى تفاصيل المباراة، لأنه بعد التفكير لم يعجبني إطلاقا أنني طلبت من اللاعبين الخروج. وبعد أن فكرت أعدتهم إلى الملعب».
وبخصوص جوائز البطولة، فقد خطف السنغالي ساديو ماني جائزة أفضل لاعب، كما نال المغربي ياسين بونو جائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى، فيما ذهبت جائزة الحذاء الذهبي وهداف البطولة إلى المغربي براهيم دياز صاحب الـ5 أهداف.