بدأ رئيس الوزراء التايلندي المنتهية ولايته أنوتين تشارنفيراكول مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي، عقب فوز غير متوقع لحزبه المحافظ في الانتخابات البرلمانية التي دعا إليها.
وبحسب استطلاعات رأي نشرتها وسائل الإعلام المحلية حصد حزب «بهومجايتاي» الذي يتزعمه ما يقارب 200 مقعد في مجلس النواب.
هذه النتيجة تضعه في صدارة الترتيب متقدما بفارق كبير على حزب الشعب، الذي من المتوقع أن يحصل على ما يزيد قليلا على 100 مقعد، بينما من المتوقع أن يحتل حزب «فيو تاي» الذي لطالما كان القوة المهيمنة في السياسة التايلندية المركز الثالث.
وبما أن حزب أنوتين لن يحصل على أغلبية مطلقة في مجلس النواب المكون من 500 مقعد، فسيتعين عليه البحث عن حلفاء. وقد يكون حزب «فيو تاي» أحد هؤلاء.
وكان الحزبان قد شكلا ائتلافا حكوميا قبل أن ينفصل عنه أنوتين في صيف عام 2025 وسط خلاف حول إدارة النزاع الحدودي مع رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا، ابنة الزعيم السابق تاكسين.
يقبع تاكسين، الشخصية البارزة في السياسة التايلندية منذ مطلع القرن، حاليا في السجن بتهمة الفساد، لكن يتوقع مراقبون كثر إطلاق سراحه قريبا في إطار اتفاق سياسي محتمل.
وقد حقق حزب «بهومجايتاي» المؤيد للجيش والملكية، أفضل أداء انتخابي له. وأشار المحللون إلى أنه استغل نقاط ضعف منافسيه الرئيسيين وصعود النزعة القومية.
كما استفاد المحافظون من استمرار التدهور في شعبية حزب «فيو تاي» بعد تسريب تسجيل صوتي لمحادثة هاتفية أشارت فيها رئيسة الوزراء السابقة بايتونغتارن إلى الزعيم الكمبودي السابق هون سين بلقب «العم»، وهو لقب شائع في آسيا، ولكنه يعتبر غير لائق في نقاش على أعلى مستوى حكومي. كما وصفت قائدا عسكريا تايلنديا بأنه «خصمها».